فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تعتزم الحكومة النمساوية فرض غرامات على اللاجئين الذين ينسحبون من دورات القيم والتوجيه، في خطوة رسمية تقول إنها تهدف لضمان اندماجهم، لكنها تضع بعض الجنسيات تحت ضغوط إضافية، لا سيما اللاجئين السوريين والفلسطينيين.
داخل أحد صفوف دورات القيم في الدائرة الثالثة والعشرين من العاصمة فيينا، يجتمع سبعة عشر لاجئًا بينهم عشر نساء وسبعة رجال، معظمهم من سوريا، إضافة إلى مشاركين من فلسطين، جميعهم حاصلون على صفة لاجئ معترف به ويخضعون للدورات كالتزام إلزامي.
في اليوم الأول، طرح لاجئ سوري يبلغ من العمر 62 عامًا سؤالًا عن تعلم اللغة في ظل صعوبة تأمين إيجار الشهر القادم، ما عكس الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه بعض المشاركين، وخصوصًا السوريين منهم. الدورة تُقام في قاعة بسيطة على أطراف فيينا الجنوبية، حيث جلس المشاركون على مقاعد مرتبة نصف دائرية، في مشهد يعكس طابع التعليم الإلزامي الموجّه للاجئين.
مع بداية العام، أصبحت مدة دورات القيم خمسة أيام بدلًا من ثلاثة، مع تخصيص اليوم الأول لتعليم اللغة، وفق ما تؤكد الجهة المشرفة. تهدف الدورات، بحسب الخطاب الرسمي، إلى تعليم القوانين الأساسية وأسس التعايش واحترام النظام العام، لكن التركيز غالبًا ما ينصب على جنسيات بعينها، خصوصًا اللاجئين القادمين من مناطق النزاع في الشرق الأوسط.
ويجد المشاركون أنفسهم أمام معادلة صعبة: الالتزام بالدورات المهددة بالغرامات من جهة، والواقع المعيشي الضاغط من جهة أخرى، ما يثير تساؤلات حول قدرة هذه السياسات على تحقيق اندماج فعلي يأخذ في الحسبان الظروف الاجتماعية والاقتصادية للاجئين.
وفي حين ترى الحكومة أن تشديد الدورات وفرض الغرامات وسيلة لضبط مسار الاندماج، يرى منتقدون أن التركيز على العقوبات قد يُحمّل جنسيات معينة عبء الفشل بدل معالجة التحديات البنيوية اليومية التي تواجه اللاجئين.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار