فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تتواصل تداعيات واحدة من أخطر قضايا الاتجار الجنسي في التاريخ الأمريكي، بعد أن فجّرت التسريبات القضائية الأخيرة فصلاً جديداً في ملف الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، كاشفةً عن شبكة علاقات واسعة طالت شخصيات سياسية وملكية واقتصادية بارزة حول العالم، وسط موجة استقالات واعتذارات وحرج رسمي متصاعد.
الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، بعد تأخير تجاوز شهراً عن الموعد القانوني المحدد، أعادت فتح الجراح القديمة لقضية لم تُغلق فصولها رغم وفاة إبستين عام 2019 داخل زنزانته، في ظروف لا تزال مثار جدل وشكوك واسعة.
ملايين الصفحات.. وصور وفيديوهات صادمة
وبحسب البيانات الرسمية، شمل النشر أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من مواد التحقيق، إلى جانب نحو 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة، في واحدة من أضخم عمليات الإفراج عن وثائق جنائية في تاريخ الولايات المتحدة.
وقال نائب المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، في تصريح من واشنطن، إن نشر هذه المواد «يمثل تتويجاً لعملية مراجعة دقيقة وشاملة، تهدف إلى ضمان أعلى درجات الشفافية أمام الرأي العام الأمريكي».
أسماء جديدة في الواجهة
وضمّت الوثائق أسماء شخصيات بارزة، من بينها الأميرة النرويجية ميتي ماريت، زوجة ولي العهد وملكة النرويج المرتقبة، إلى جانب كايسي واسرمان، رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس، وميروسلاف لايتشاك، مستشار رئيس الوزراء السلوفاكي، ما وسّع من النطاق الدولي للفضيحة وأثار عاصفة سياسية وإعلامية في أكثر من دولة.
الأميرة ميتي ماريت.. رسائل محرجة واعتراف بالندم
وفي النرويج، تصدّر اسم الأميرة ميتي ماريت عناوين الصحف، بعدما كشفت وسائل إعلام محلية أن اسمها ورد أكثر من ألف مرة في الوثائق المسرّبة. كما أظهرت الرسائل المتبادلة بينها وبين إبستين خلال الفترة ما بين 2011 و2014 مستوى من التقارب أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والشعبية.
ومن بين تلك الرسائل، تعليق منسوب للأميرة على رسالة لإبستين عام 2012 قال فيها إنه في باريس «يبحث عن زوجة»، لترد بأن العاصمة الفرنسية «جيدة للخيانة الزوجية»، مضيفةً أن «الإسكندنافيين ينجبون نساءً أفضل». كما وجّهت له الشكر في رسالة أخرى على إرسال الزهور أثناء مرضها، موقعة بعبارة «مع حبي، م م».
وفي مواجهة الضغوط، أقرت الأميرة لاحقاً بما وصفته بـ«خطأ جسيم في التقدير»، معربةً عن ندمها الشديد على أي تواصل سابق مع إبستين، في محاولة لاحتواء الغضب المتصاعد داخل المجتمع النرويجي.
فضيحة بلا نهاية
ويرى مراقبون أن هذه التسريبات، رغم ضخامتها، قد لا تكون الفصل الأخير في قضية إبستين، خاصة مع استمرار المطالبات بكشف كامل الشبكة التي وفّرت له الحماية السياسية والقانونية لسنوات، في واحدة من أكثر القضايا التي هزّت ثقة الرأي العام في النخب الحاكمة والمؤسسات القضائية الغربية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار