فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
حذّر حزب الحرية النمساوي (FPÖ) من الدعوات المتزايدة داخل الاتحاد الأوروبي لإنشاء جيش موحّد تابع للاتحاد، معتبرًا أن هذه التوجهات تمثّل تهديدًا مباشرًا لسيادة الدول الأعضاء، وتتعارض بشكل صريح مع الدستور النمساوي ومبدأ الحياد الدائم الذي تقوم عليه السياسة الخارجية للبلاد.
وقالت النائبة في البرلمان الأوروبي عن حزب الحرية، بترا شتيغر، إن التصريحات الأخيرة لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، والتي وصفت فيها مشاريع إنشاء جيش أوروبي بأنها “شديدة الخطورة”، تؤكد صحة التحذيرات التي أطلقها الحزب منذ فترة طويلة بشأن نزعة عسكرة الاتحاد الأوروبي.
دعوات متصاعدة للتسليح
وأوضحت شتيغر أن هذه المواقف جاءت عقب دعوة مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس قبل أسابيع إلى تشكيل قوة عسكرية أوروبية قوامها 100 ألف جندي، إضافة إلى تصريحات متكررة لرئيسة المفوضية الأوروبية بشأن تعزيز القدرات العسكرية المشتركة داخل الاتحاد.
وأكدت أن إنشاء جيش أوروبي موحد يُعد، من وجهة نظر النمسا، خرقًا دستوريًا جسيمًا، ومسًّا مباشرًا بالسيادة الوطنية، وانتهاكًا لمبدأ الحياد، مشددة على أن إخضاع جنود نمساويين لقيادة عسكرية مركزية أوروبية أمر غير مقبول قانونيًا وسياسيًا.
معاهدات واضحة ورفض دستوري
واستندت شتيغر في موقفها إلى معاهدات الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن المادة الرابعة، الفقرة الثانية من معاهدة الاتحاد الأوروبي تنص بوضوح على أن الأمن القومي من الاختصاص الحصري للدول الأعضاء. واعتبرت أن أي محاولة لإنشاء جيش أوروبي تمثل نقلًا للصلاحيات دون تعديل قانوني للمعاهدات، ودون تفويض ديمقراطي، ودون موافقة شعوب الدول المعنية.
وانتقدت بشدة احتمال زج جنود نمساويين في نزاعات عسكرية دولية بقرارات تصدر عن مؤسسات الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن ذلك يتناقض جذريًا مع التزامات النمسا الدستورية في مجال الحياد، وقد يفتح الباب أمام إنشاء اتحاد عسكري أوروبي بحكم الأمر الواقع.
الاتحاد للتعاون لا للعسكرة
وشددت شتيغر على أن الاتحاد الأوروبي لا يحتاج إلى بناء هياكل دفاعية موازية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكدة أن الدول التي ترغب في الانخراط في تحالفات عسكرية يمكنها القيام بذلك ضمن إطار الناتو، بينما يجب أن يبقى الاتحاد الأوروبي منصة للتعاون السياسي والاقتصادي بين دول ذات سيادة، وليس أداة لفرض سياسات عسكرية مركزية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار