الإثنين , 27 أبريل 2026

قانون الحجاب يشعل الجدل في النمسا.. تحذيرات من تمييز متصاعد

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

حذّرت منظمات مدنية وهيئات قانونية في النمسا من تصاعد التمييز والعنصرية بحق الفتيات والنساء المسلمات، مع اقتراب بدء تطبيق ما يُعرف بمرحلة «التوعية» المرتبطة بقانون حظر ارتداء الحجاب للتلميذات دون سن الرابعة عشرة، عقب انتهاء عطلة الفصل الدراسي.

وخلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الجمعة في العاصمة فيينا، عبّر ممثلو المجتمع المدني عن مخاوف جدية من أن يؤدي القانون الجديد إلى تداعيات اجتماعية وقانونية خطيرة، معتبرين أنه قد يفتح الباب أمام ممارسات تمييزية ذات دوافع معادية للمسلمين، لا سيما داخل المدارس.

وفي هذا السياق، أكدت دونيا خليل، المسؤولة عن الاستشارات القانونية في Dokumentationsstelle Islamfeindlichkeit und antimuslimischer Rassismus، إلى جانب ماليكا ماتاييفا، ممثلة مبادرة Nein zum Kopftuchverbot، أن تطبيق القانون قد يفضي إلى زيادة ملموسة في حالات التمييز ضد الفتيات المسلمات، سواء في البيئة التعليمية أو في المجتمع الأوسع.

وأعلنت الجهات المنظمة، وهي تحالف يضم نحو عشرين منظمة مدنية، عن الدعوة إلى تظاهرة احتجاجية في فيينا يوم 13 فبراير، رفضًا لقانون حظر الحجاب، وتنبيهًا إلى ما تعتبره مساسًا بحقوق الأطفال وحرية المعتقد التي يكفلها الدستور.

وفي موازاة ذلك، أبدت هيئة الدفاع عن المساواة (Gleichbehandlungsanwaltschaft) تحفظات دستورية على القانون الذي أُقر في ديسمبر 2025. وأكدت رئيسة الهيئة ساندرا كونستاتسكي، إلى جانب المحامي مروان منصور، أن التشريع يثير تساؤلات قانونية جدية تتعلق بمبدأ المساواة وحماية الحقوق الأساسية.

ومع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، تبدأ في عدد من الولايات، من بينها فيينا والنمسا السفلى، مرحلة «التوعية» الخاصة بالتلميذات دون سن 14 عامًا اللواتي يحضرن إلى المدارس وهنّ يرتدين غطاء رأس يُعرّف قانونيًا بأنه يغطي الرأس وفق التقاليد الإسلامية. وتهدف هذه المرحلة، وفق السلطات، إلى إجراء حوارات توضيحية مع التلميذات وأولياء أمورهن من قبل إدارات المدارس والجهات التعليمية.

وينص القانون على أنه في حال استمرار ارتداء الحجاب ورفض نزعه، يمكن ابتداءً من العام الدراسي 2026/2027 فرض غرامات مالية تتراوح بين 150 و800 يورو. كما يسمح بإشراك دوائر رعاية الأطفال والشباب في حال تكرار المخالفة، قبل اللجوء، كإجراء أخير، إلى فرض غرامة أو عقوبة بديلة بالسجن لمدة تصل إلى أسبوعين بحق أولياء الأمور.

وترى الجهات المعارضة أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى مزيد من الوصم الاجتماعي والعزلة للفتيات المتأثرات بالقانون، محذّرة من آثار طويلة الأمد على اندماجهن النفسي والاجتماعي، وداعية إلى إعادة النظر في التشريع واعتماد مقاربات تحترم التعددية الدينية والتنوع المجتمعي في النمسا.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!