الإثنين , 27 أبريل 2026

بيروقراطية قاسية برفض طلب المساعدات الاجتماعية تدفع امرأة في فيينا نحو التشرد

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تواجه امرأة في العاصمة النمساوية فيينا خطر فقدان مسكنها والتشرد، بعد أن وجدت نفسها من دون أي دخل مالي منذ نحو أربعة أشهر، عقب رفض طلبها للحصول على المساعدات الاجتماعية، في ظل تعقيدات إدارية وتأخير في الإجراءات، ما أدخلها في دوامة من الضغوط المعيشية والقلق النفسي.

وبحسب روايتها، عملت ماري (Marie) لسنوات طويلة في النمسا، وكان آخر عمل لها خلال الصيف الماضي في مجال الخدمة بالمطاعم. إلا أن ظروفًا عائلية طارئة أجبرتها على التوقف عن العمل، بعدما اضطرت إلى رعاية والدتها التي خضعت لعملية جراحية معقدة في العمود الفقري، وتحتاج إلى متابعة طبية ورعاية يومية مكثفة.

وتوضح ماري أنها منذ ذلك الحين لم تتلقَّ أي دخل مالي، ما أدى إلى تراكم متأخرات الإيجار وبدء إجراءات قانونية لإخلائها من شقتها البلدية، رغم امتلاكها مؤهلًا مهنيًا في مجال الأعمال المكتبية، مؤكدة أن وضعها المعيشي انهار خلال فترة زمنية قصيرة.

وفي تطور يخفف جزئيًا من حدة الأزمة، وافقت جهة Wiener Wohnen على تأجيل تنفيذ أي إخلاء محتمل حتى شهر أبريل، مراعاةً للظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها. غير أن هذا التأجيل لا يعالج جوهر المشكلة، إذ لا تزال ماري عاجزة عن تسديد الإيجار في ظل غياب أي مصدر دخل ثابت.

ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند السكن فقط، إذ تشير ماري إلى أنها لم تتمكن من سداد فواتير الكهرباء والغاز خلال الأشهر الماضية، قبل أن تمنحها شركة Wien Energie مهلة مؤقتة وتعليقًا لإجراءات القطع، ما حال دون انقطاع التدفئة والكهرباء عن الشقة خلال فصل الشتاء.

كما انعكست الأزمة المالية على تفاصيل حياتها اليومية، حيث اضطرت إلى إلغاء خدمة الإنترنت، وتراكمت ديون الهاتف المحمول، فيما باتت تعتمد جزئيًا في تأمين الطعام على والدتها التي تتلقى إعانة بطالة، إضافة إلى دعم محدود من أصدقاء ومعارف.

وفي ما يتعلق برفض طلب المساعدات الاجتماعية، أوضحت دائرة الشؤون الاجتماعية MA40 أن ماري كانت قد تقدمت بطلب رسمي، إلا أن مستندات أساسية كانت ناقصة، وقد جرى إبلاغها بضرورة استكمالها ضمن مهلة زمنية محددة، وهو ما لم يتم، ما أدى إلى رفض الطلب. وأشارت الدائرة إلى أن طلبًا جديدًا قُدم في منتصف يناير، وهو حاليًا قيد الدراسة، مع التأكيد على السعي إلى البت فيه في أقرب وقت.

وبيّنت الجهة المختصة أن نقص الوثائق في طلبات المساعدات الاجتماعية أمر شائع، مشددة على أهمية متابعة الملفات بشكل مستمر لتفادي الرفض، لافتة إلى أن هذه المساعدات تُعد دعمًا تكميليًا يُصرف فقط عند غياب أي دخل أو إعانات أخرى كافية.

كما أكدت أن التسجيل كباحث عن عمل لدى AMS يُعد في العادة شرطًا أساسيًا للحصول على المساعدات الاجتماعية، حتى في حال عدم وجود استحقاق مباشر لإعانة البطالة، إذ يتوجب على المتقدمين إثبات استعدادهم للعودة إلى سوق العمل.

من جانبها، تؤكد ماري أنها تعتزم التوجه مجددًا إلى AMS لاستكمال إجراءات التسجيل، على أمل أن يسهم ذلك في تسريع البت بطلبها. إلا أنها تعيش حاليًا حالة من القلق الشديد، في انتظار قرار إداري قد يحدد مصير مسكنها واستقرارها المعيشي خلال الأسابيع القليلة المقبلة.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!