الإثنين , 27 أبريل 2026

حتى 10 فبراير.. نساء ولاية النمسا السفلى يعملن بلا أجر

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

يحلّ العاشر من فبراير 2026 في ولاية النمسا السفلى بوصفه ما يُعرف بـ Equal Pay Day، وهو التاريخ الذي يرمز إحصائيًا إلى المدة التي تعمل فيها النساء دون مقابل مالي مقارنة بالرجال، استنادًا إلى متوسط الدخل السنوي الإجمالي للعاملين بدوام كامل.

ويعني هذا المؤشر أن النساء في النمسا السفلى يعملن فعليًا 41 يومًا دون أجر، قبل أن يتساوى دخلهن السنوي مع دخل الرجال، فيما يأتي Equal Pay Day على مستوى النمسا ككل في الحادي عشر من فبراير.

وبالمقارنة مع العام الماضي، يُسجَّل تحسّن طفيف، إذ صادف Equal Pay Day في النمسا السفلى عام 2025 بعد 43 يومًا، أي أن الفجوة تقلصت يومين فقط، في مؤشر إيجابي محدود لا يلغي استمرار التفاوت في الأجور.

وفي هذا السياق، اعتبرت Christiane Teschl-Hofmeister، المستشارة الإقليمية للتعليم والشؤون الاجتماعية والإسكان، أن هذا التطور يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها شددت على أن المساواة الحقيقية لا تتحقق إلا عبر أجر متساوٍ مقابل عمل متساوٍ في القيمة، مؤكدة استمرار الجهود السياسية والمؤسسية لتحقيق عدالة مستدامة في سوق العمل.

وتُظهر البيانات الرسمية أن فجوة الأجور بين النساء والرجال في النمسا السفلى تبلغ حاليًا 11.1 في المئة، ما يضع الولاية في المرتبة الثانية على مستوى البلاد بعد فيينا، التي تسجل فجوة أقل بكثير عند 4.2 في المئة فقط، أي ما يعادل 15 يومًا من العمل دون أجر.

وترجع السلطات الإقليمية هذه الفجوة إلى أسباب هيكلية، في مقدمتها التفاوت في التوجهات المهنية، حيث يهيمن الرجال على القطاعات التقنية والحرفية ذات الأجور المرتفعة، في حين تتركز النساء بشكل أكبر في قطاعات تُصنّف ضمن الوظائف الأقل دخلًا.

ولمواجهة هذا الخلل، تعتمد ولاية النمسا السفلى على حزمة من البرامج الهادفة إلى تشجيع الفتيات على دخول المجالات التقنية، من بينها مبادرات مثل Girls Day و HTL4girls و TechDatings، التي تسعى إلى كسر الصور النمطية وفتح آفاق مهنية ذات دخل أعلى للنساء.

وفي موازاة ذلك، تؤكد الولاية أن تحسين فرص الدخل للنساء مرتبط بشكل وثيق بتوسيع خدمات رعاية الأطفال، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في تمكين الأمهات من زيادة ساعات العمل والمشاركة الكاملة في سوق العمل. وفي هذا الإطار، يجري الترويج لما يُعرف بـ “المبادرة الزرقاء الصفراء لرعاية الأطفال”، التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للرعاية الأسرية.

وتشير دراسات رسمية إلى أن عددًا كبيرًا من الأمهات أبدين استعدادًا لزيادة ساعات العمل في حال توفرت خيارات رعاية مناسبة، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على مستوى الدخل ويساهم في تقليص فجوة الأجور بين الجنسين على المدى الطويل.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!