الإثنين , 27 أبريل 2026

لودفيغ: لا تحالف مع حزب الحرية اليمينى ويحذر من تكرار السيناريو الأمريكي

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

استبعد عمدة فيينا ميشائيل لودفيغ بشكل قاطع أي تحالف محتمل مع حزب الحرية اليميني، محذرًا في الوقت ذاته من تصاعد الهجمات على الديمقراطية، ومعتبرًا أن ما يحدث في الولايات المتحدة يمثل «نموذجًا خطيرًا» يمكن أن يتكرر في النمسا.

جاءت تصريحات لودفيغ خلال فعالية إحياء ذكرى أحداث فبراير التي نظمها الحزب الاشتراكي الديمقراطي في فيينا، تحت شعار: «لا تنسوا أبدًا – احموا الديمقراطية»، وذلك بعد مرور 92 عامًا على الانهيار النهائي للجمهورية الأولى في النمسا.

استحضار دروس التاريخ

وتعود أحداث فبراير إلى عام 1934، حين جرى تعطيل البرلمان فعليًا، وبدأت مؤسسات الدولة آنذاك باتخاذ إجراءات مشددة ضد الحزب الاشتراكي الديمقراطي وتنظيمه الدفاعي الذي تم حظره، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة عُرفت بـ«معارك فبراير». وانتهت تلك المرحلة بفرار القيادة الحزبية إلى الخارج وتحول البلاد إلى نظام ديكتاتوري.

وأكد لودفيغ في كلمته الافتتاحية أن إحياء هذه الذكرى ليس مجرد استعادة للماضي، بل تحذير من الحاضر، مشيرًا إلى أن الديمقراطية «يمكن أن تُدمّر بشكل ممنهج»، كما قال، إذا لم يتم التصدي مبكرًا لمظاهر تقويضها.

تحذير من تكرار السيناريو الأمريكي

وأوضح عمدة فيينا أن التطورات في الولايات المتحدة تُظهر – بحسب تعبيره – كيف يمكن تقليص الحريات الديمقراطية، وإضعاف سيادة القانون، والتضييق على الإعلام الحر بوتيرة متسارعة. وأضاف أن الشعبوية اليمينية تواصل صعودها في أوروبا، معتبرًا أن الخطر في النمسا يتمثل في حزب الحرية.

ووفق ما نقلته صحيفة «هويته»، شدد لودفيغ على أن عدم وصول حزب الحرية إلى السلطة في عام 2025 «لا يعني أن الخطر قد زال». وحذر من أنه في حال وصول الحزب إلى الحكم، فقد لا يتردد – بحسب رأيه – في تقويض أسس دولة القانون والديمقراطية.

وأضاف في سياق تحذيري أن النمسا قد تشهد في مثل هذا السيناريو ممارسات مشابهة لما يحدث في الولايات المتحدة، حيث يمكن – وفق تعبيره – أن تتم ملاحقة أشخاص بسبب أصولهم، في إشارة إلى سياسات الهجرة الصارمة هناك، مؤكدًا أن «كل شيء قد يصبح ممكنًا» إذا تراجعت الضمانات الديمقراطية.

موقف حاسم من التحالفات

وأكد لودفيغ بشكل واضح أنه لن يكون هناك أي تحالف مع حزب الحرية في فيينا، مشددًا على أن هذا الموقف سيبقى قائمًا كذلك على المستوى الاتحادي ما دام الحزب الاشتراكي الديمقراطي في فيينا قائمًا.

ودعا إلى توحيد صفوف الاشتراكية الديمقراطية لمواجهة ما وصفه بـ«القوى اليمينية المتطرفة ذات النزعة السلطوية»، مطالبًا بالتركيز على القضايا الملحة التي تهم المواطنين، وعلى رأسها مكافحة الغلاء، بدل الانشغال بالخلافات والجدالات الشخصية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي يشهد استقطابًا متزايدًا في النمسا، وسط صعود الأحزاب اليمينية في عدد من الدول الأوروبية، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول مستقبل الديمقراطية وتوازناتها داخل القارة.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الففعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!