الإثنين , 27 أبريل 2026

وفد من كابول في فيينا مجددًا: تحركات أوروبية لتمهيد الطريق لترحيل أفغان

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في سياسات الهجرة داخل أوروبا، شهدت فيينا هذا الأسبوع زيارة جديدة لوفد إداري قادم من كابول، بهدف بحث آليات تنفيذ عمليات ترحيل أفغان إلى بلادهم.

الزيارة تأتي بعد أشهر من زيارة مماثلة أثارت جدلاً واسعًا، حين وصل ممثلون عن الإدارة الأفغانية إلى العاصمة النمساوية للمساعدة في إجراءات إعادة مواطنين أفغان إلى وطنهم.

لقاءات مع سلطات اللجوء

وبحسب ما أكدته وزارة الداخلية النمساوية، عقد الوفد مؤخرًا اجتماعًا مع مسؤولين من Bundesamt für Fremdenwesen und Asyl، الهيئة المسؤولة عن شؤون اللجوء والأجانب.

ووُصف اللقاء بأنه “اجتماع عمل ضروري”، في ظل استمرار النمسا في تنفيذ عمليات الترحيل بالتعاون مع شرطة الأجانب.

وكانت زيارة سابقة في سبتمبر قد شهدت قيام مسؤولين أفغان باستجواب عدد من المحتجزين في مراكز الاحتجاز بفيينا، ما أدى لاحقًا إلى إصدار وثائق سفر لهم من كابول، وترحيل أربعة رجال أدينوا بجرائم جنائية.

استمرار سياسة الترحيل

تأتي هذه التحركات في إطار سياسة أعلن عنها وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner، الذي أكد مرارًا عزم بلاده مواصلة إعادة الأشخاص المدانين بجرائم إلى أفغانستان.

وأشار إلى أن عمليات الترحيل ستركز على الرجال فقط، ولن تشمل النساء، نظرًا للأوضاع الحقوقية الصعبة التي تواجهها المرأة في أفغانستان.

ويأتي ذلك في وقت عزز فيه حكم صادر عن European Court of Justice في أكتوبر 2024 فرص حصول النساء الأفغانيات على اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي، بسبب المخاطر المنهجية التي يواجهنها في ظل حكم حركة طالبان.

تنسيق أوروبي أوسع

ولا تقتصر الاتصالات مع السلطات الأفغانية على النمسا وحدها، إذ تسعى عدة دول أوروبية إلى إيجاد آليات عملية لتنفيذ قرارات الترحيل، رغم التعقيدات السياسية المرتبطة بالتعامل مع سلطات تلاحق قياداتها مذكرات توقيف صادرة عن International Criminal Court.

في المقابل، تمنح هذه الحاجة العملية إلى استقبال المرحّلين نفوذًا متزايدًا للسلطات الحاكمة في كابول، ما يضع الدول الأوروبية أمام معادلة حساسة بين تطبيق قوانين الهجرة وتجنب الاعتراف السياسي.

أرقام ودلالات

يُقدَّر عدد الأفغان المقيمين في الاتحاد الأوروبي بنحو مليون شخص، بينما يعيش في النمسا وحدها قرابة 40 ألفًا.

وخلال عام 2025، تصدّر المواطنون الأفغان قائمة طالبي اللجوء في النمسا بأكثر من خمسة آلاف طلب، ما يعكس استمرار الضغوط على أنظمة اللجوء الأوروبية.

الزيارة الأخيرة للوفد الأفغاني تؤكد أن ملف الترحيل سيظل أحد أكثر ملفات الهجرة حساسية في المرحلة المقبلة، مع تزايد التنسيق بين الحكومات الأوروبية والسلطات في كابول.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!