الإثنين , 27 أبريل 2026

بالأرقام – السوريون يتصدرون خريطة التجنيس في النمسا… والموجة لم تبلغ ذروتها بعد

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

بعد مرور عشر سنوات على موجة اللجوء الكبرى عام 2015، دخل ملف الحصول على الجنسية في النمسا مرحلة جديدة تعكس تحولات ديموغرافية واضحة، مع تصدر السوريين قائمة الحاصلين على الجنسية لأول مرة.

من اللجوء إلى المواطنة

في عام 2015، سجلت النمسا رقمًا قياسيًا بتلقي 88,340 طلب لجوء، حصل منهم 14,413 شخصًا على الحماية فعليًا.

واليوم، وبعد استيفاء شرط الإقامة القانونية لمدة عشر سنوات، بات بإمكان هذه الفئة التقدم بطلبات الحصول على الجنسية، شريطة تحقيق معايير الدخل، وإتقان اللغة الألمانية، وحسن السيرة، واجتياز الفحص الأمني.

ومع حلول عام 2026، بدأت نتائج هذه المرحلة تظهر بوضوح في أرقام التجنيس.

قفزة غير مسبوقة

تشير الإحصاءات إلى تحول لافت في أعداد السوريين الحاصلين على الجنسية:

  • 2013: 83 شخصًا

  • 2015: 79 شخصًا

  • 2021: 543

  • 2022: 1,165

  • 2023: 1,866

  • 2024: 2,241

أما في عام 2025، فقد حصل 2,080 سوريًا على الجنسية بين يناير وسبتمبر فقط، أي نحو 19.1% من جميع حالات التجنيس — ما يعني أن قرابة واحد من كل خمسة مجنسين ينحدر من أصول سورية.

وبذلك تضاعف العدد أكثر من عشرين مرة خلال أحد عشر عامًا، وأربع مرات منذ 2021 وحده.

جدل سياسي متصاعد

هذا التحول أثار نقاشًا سياسيًا واسعًا.

فقد حذر حزب الحرية النمساوي من “موجة تجنيس واسعة”، مطالبًا بتمديد مدة الإقامة المطلوبة من عشر إلى خمس عشرة سنة، معتبرًا أن اللجوء حماية مؤقتة لا ينبغي أن تقود تلقائيًا إلى الجنسية.

وفي عام 2026، ذهب الحزب أبعد من ذلك، داعيًا إلى حرمان الحاصلين على اللجوء من حق التقدم للجنسية من الأساس، بغض النظر عن مدة الإقامة أو مستوى الاندماج.

في المقابل، شددت أحزاب الائتلاف الحاكم على أن الحصول على الجنسية ليس مسارًا تلقائيًا، بل يخضع لفحص فردي صارم، مؤكدة أن قانون الجنسية في النمسا من بين الأكثر تقييدًا في أوروبا.

موجة مستمرة في الأفق

المؤشرات الحالية لا تقتصر على دفعة عام 2015.

ففي عام 2016، صدر أكثر من 22 ألف قرار لجوء إيجابي، بينها نحو 15 ألفًا لسوريين، بينما شهد عام 2017 أكثر من 21 ألف قرار، ما يعني أن هذه المجموعات ستبلغ عتبة السنوات العشر في 2027 و2028.

وبالتالي، قد تستمر موجة طلبات الجنسية خلال السنوات المقبلة، تبعًا لاستيفاء الشروط القانونية.

تغيّر في خريطة المتجنسين

تُظهر البيانات أيضًا تحولًا جغرافيًا في مصادر المجنسين.

فبينما كانت الغلبة سابقًا لمواطني دول أوروبية خارج الاتحاد، ارتفع عدد المجنسين من دول آسيوية بشكل ملحوظ، متجاوزًا للمرة الأولى نظراءهم الأوروبيين.

وتتصدر سوريا القائمة، تليها تركيا وأفغانستان والبوسنة والهرسك وإيران، حيث تشكل هذه الدول الخمس نحو نصف حالات التجنيس حتى سبتمبر 2025.

اتجاه تصاعدي طويل الأمد

على المدى البعيد، يعكس المسار العام ارتفاعًا تدريجيًا في أعداد المجنسين.

فبعد أن بلغ العدد 25,746 في عام 2006، تراجع إلى أدنى مستوى في 2010 عند 6,135، قبل أن يعاود الصعود تدريجيًا ليصل إلى أكثر من 13 ألف حالة في 2024 — وهو أعلى مستوى منذ عام 2008.

اليوم، ومع تصدر السوريين للمشهد لأول مرة، تبدو خريطة التجنيس في النمسا في طور إعادة التشكل، وسط توقعات بأن السنوات المقبلة ستشهد استمرار هذا الاتجاه.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!