فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت العاصمة النمساوية فيينا تظاهرة احتجاجية جديدة ضد قرار حظر ارتداء الحجاب للفتيات دون سن 14 عامًا في المدارس،شارك فى المظاهرة الكثير من طلبة وطالبات المدارس والجامعات النمساوية بجانب أبناء الجالية العربية والأسلامية فى النمسا , وهو القرار الذي يدخل حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي المقبل، وسط جدل متصاعد حول أبعاده القانونية والاجتماعية.
ورغم الزخم السياسي والإعلامي الذي رافق القضية، لم يتجاوز عدد المشاركين في التظاهرة التي انطلقت من ساحة حقوق الإنسان نحو 200 شخص، قبل أن تتجه المسيرة عبر شارع الرينغ وصولًا إلى ساحة المستشارية (Ballhausplatz).
رسالة المحتجين: الحظر لا يحمي بل يميز
المشاركون في الاحتجاج حذروا من تصاعد ما وصفوه بـ”العنصرية المعادية للمسلمين”، معتبرين أن القانون لا يحمي الفتيات، بل يساهم في تمييزهن.
وقالت الناشطة في مجال حقوق المرأة روزا لوغار إن المشكلة الحقيقية ليست في الحجاب ذاته، بل في أي شكل من أشكال الإكراه.
وأضافت:
➡️ نعم، هناك حالات يُفرض فيها الحجاب على بعض الفتيات
➡️ لكن الخطر يكمن في الإكراه… لا في الحجاب نفسه
حقوق أساسية تحت المجهر
المتحدثون خلال التظاهرة شددوا على أن الحظر يمس حقوقًا أساسية، من بينها:
-
حرية الدين
-
حق تقرير المصير
-
الحق في التعليم
كما تم التنديد بما وصفوه بتزايد الوصم الاجتماعي للفتيات المسلمات، خاصة في ظل الهجمات اللفظية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي خطوة تعكس حجم الضغوط، أوضح منظمو الاحتجاج أن بعض الطالبات المتأثرات بالقانون فضّلن عدم الظهور علنًا، وتم الاكتفاء ببث تسجيلات صوتية لهن خلال التظاهرة خوفًا من الاستهداف.
من يقف وراء التحرك؟
الدعوة إلى التظاهرة جاءت من تحالف واسع من المنظمات، من بينها:
-
مبادرة “Schule brennt”
-
مركز توثيق الإسلاموفوبيا
-
جمعية ZARA
-
وعدد من المجموعات المدنية اليسارية
مرحلة “التوعية” قبل العقوبات
تزامن الاحتجاج مع بدء ما يُعرف بمرحلة “التوعية” داخل المدارس، حيث يتم إبلاغ الطلبة وأولياء الأمور بالقانون الجديد والاستعداد لتطبيقه.
ومع دخول العام الدراسي في سبتمبر:
⚠️ قد تُفرض غرامات مالية على أولياء الأمور تتراوح بين 150 و800 يورو في حال المخالفة.
لكن قبل الوصول إلى العقوبات، سيتم:
-
إجراء جلسات توضيحية
-
إشراك إدارات المدارس
-
وفي حال تكرار المخالفة، قد يتم إبلاغ خدمات رعاية الطفل والشباب
ذاكرة قانونية مثيرة للجدل
القضية ليست جديدة بالكامل. ففي عام 2019، تم فرض حظر مشابه في المدارس الابتدائية، لكن المحكمة الدستورية النمساوية المحكمة الدستورية النمساوية ألغته عام 2020، معتبرة أنه ينتهك مبدأ المساواة لأنه يستهدف المسلمين بشكل غير مباشر.
اليوم، يعود الجدل من جديد، بين من يرى في القرار حماية للأطفال، ومن يعتبره مساسًا بالحريات الأساسية.
صراع مستمر
تؤكد هذه التظاهرة أن النقاش حول الحجاب في النمسا لم يعد مسألة دينية فحسب، بل تحول إلى ساحة صراع بين مفاهيم:
-
الاندماج
-
الحرية الشخصية
-
حياد الدولة
ومع اقتراب موعد تطبيق القانون، يبدو أن الجدل لن يتراجع، بل قد يتصاعد مع بدء تنفيذ العقوبات.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار