فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة تعكس تحولًا متسارعًا في سياسة العدالة الجنائية، كثّفت النمسا خلال عام 2025 عمليات نقل السجناء الأجانب إلى بلدانهم الأصلية لتنفيذ ما تبقى من عقوباتهم هناك، مسجلة أعلى رقم منذ بدء توثيق هذه العمليات عام 2013.
وبحسب بيانات وزارة العدل النمساوية، غادر 208 سجناء البلاد العام الماضي لاستكمال عقوباتهم في أوطانهم، فيما تم نقل 394 شخصًا إضافيًا من داخل السجون إلى بلدانهم بسبب صدور قرارات حظر دخول أو إقامة بحقهم.
هدف مزدوج: تخفيف الضغط وتعزيز إعادة التأهيل
الوزارة، التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أوضحت أن تكثيف عمليات النقل يأتي لتحقيق هدفين رئيسيين:
-
تخفيف الضغط على السجون المحلية
-
تحسين فرص إعادة التأهيل داخل المجتمع الأصلي للمحكوم
وأكدت أن هذا التوجه ليس إجراءً مؤقتًا، بل سياسة مستمرة سيتم تعزيزها مستقبلًا، وهي جزء من البرنامج الحكومي للائتلاف الحاكم.
وكانت صحيفة Vorarlberger Nachrichten أول من كشف عن الأرقام الجديدة.
متى يُنقل السجين؟
تشير المعطيات إلى أن غالبية عمليات النقل تتعلق بدول الاتحاد الأوروبي أو دول أوروبية أخرى.
ولا يعتمد القرار على نوع الجريمة المرتكبة، بل على:
-
مدة العقوبة المتبقية
-
عدم قرب الإفراج المشروط
إذ تشترط الوزارة وجود فترة كافية من العقوبة غير المنفذة قبل الموافقة على النقل.
إطار قانوني أوروبي
تستند هذه الإجراءات إلى:
-
قرار إطاري صادر عن الاتحاد الأوروبي
-
اتفاقية مجلس أوروبا الخاصة بنقل المحكومين
-
اتفاقيات ثنائية مع بعض الدول
وتُظهر الأرقام تطورًا ملحوظًا منذ بدء التوثيق:
-
83 حالة عام 2013
-
تضاعف العدد تقريبًا في العام التالي
-
167 حالة عام 2024
-
أكثر من 200 حالة لأول مرة في 2025
الترحيل بديل أقل كلفة
أما السجناء الصادرة بحقهم قرارات حظر دخول أو إقامة، فيمكن الإفراج عنهم بعد قضاء نصف مدة العقوبة بشرط مغادرة النمسا فورًا.
وقد بلغ عدد هذه الحالات:
-
350 حالة عام 2008
-
وظل الرقم مستقرًا نسبيًا منذ ذلك الحين
وأكدت الوزارة أن تكاليف النقل تختلف حسب الحالة، لكنها عمومًا أقل من كلفة إبقاء السجين داخل السجون النمساوية.
فعادةً:
-
تتحمل الدولة الطالبة للنقل تكاليف العملية حتى تسليم السجين
-
بينما تُموّل النفقات داخل النمسا من ميزانية وزارة العدل
الاتجاه المعاكس: عودة النمساويين ممكنة أيضًا
في المقابل، يمكن إعادة مواطنين نمساويين من سجون أجنبية إلى البلاد، إلا أن الوزارة لا تمتلك بيانات مركزية حول عدد هذه الحالات، لأن الإجراءات تُدار عبر المحاكم الإقليمية، ما يمنع وجود رقم إجمالي موحد.
تعكس هذه السياسة تحولًا متزايدًا نحو استخدام النقل الدولي للسجناء كأداة لإدارة التكاليف والقدرة الاستيعابية للسجون، في وقت تواجه فيه أنظمة العدالة الأوروبية ضغوطًا متنامية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار