فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
سجلت النمسا ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الحاصلين على جنسيتها خلال عام 2025، حيث تم تجنيس نحو 25 ألف شخص، بزيادة بلغت 14.6% مقارنة بعام 2024، وفق ما أعلنته Statistik Austria.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار الاتجاه التصاعدي في أعداد المجنسين، وسط نقاش متزايد حول شروط الحصول على الجنسية ومستقبل سياسات الاندماج في البلاد.
نسبة كبيرة بلا إقامة داخل النمسا
من بين الحاصلين على الجنسية:
-
نحو 9,583 شخصًا (38%) لا يقيمون داخل النمسا
-
وغالبيتهم من أحفاد ضحايا الاضطهاد النازي
أما بين المقيمين داخل البلاد، فقد ارتفعت نسبة التجنيس بنسبة 19%، فيما وُلد نحو خُمس المجنسين داخل النمسا.
السوريون في الصدارة
من بين حوالي 15,500 شخص يعيشون في النمسا وحصلوا على جنسيتها:
-
نحو 3,200 كانوا يحملون سابقًا الجنسية السورية
-
حوالي 1,600 من أصول تركية
-
نحو 1,300 من أفغانستان
كما شكّلت النساء قرابة نصف المجنسين، بينما كان ثلثهم دون سن 18 عامًا.
فيينا تتصدر الارتفاع
شهدت العاصمة Wien أكبر زيادة في عدد المجنسين، حيث تم منح الجنسية لـ 5,078 شخصًا، بارتفاع كبير بلغ 38.6%.
وجاءت بعدها:
-
فورارلبرغ (+37.2%)
-
تيرول (+23.6%)
-
النمسا السفلى (+19.5%)
-
شتايرمارك (+18.5%)
في المقابل، سجلت Oberösterreich تراجعًا بنسبة 11.2%، بينما بقيت الأرقام شبه مستقرة في سالزبورغ.
تجنيس قائم على حق قانوني
أكثر من ثلاثة أرباع حالات التجنيس تمت بناءً على حق قانوني، بما في ذلك ضحايا الحقبة النازية وأحفادهم، الذين يقيم 99.8% منهم خارج النمسا.
ومن بين الحاصلين على الجنسية:
-
نحو 5,000 يحملون أيضًا الجنسية الإسرائيلية
-
حوالي 2,800 من الولايات المتحدة
-
أكثر من 900 من بريطانيا
انتقادات لارتفاع شروط الحصول على الجنسية
بلغ معدل التجنيس المؤقت لعام 2025 نحو 0.8%، مقارنة بـ 0.7% في العام السابق، وهو ما لا يزال أقل بكثير من متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ 2.6%.
وفي هذا السياق، انتقدت منظمة SOS Mitmensch ما وصفته بـ”الشروط المرتفعة للغاية” للحصول على الجنسية، محذّرة من أن شريحة متزايدة من السكان تعيش دون حقوق ديمقراطية كاملة.
جدل سياسي حول الاندماج
من جانبه، اعتبر حاكم ولاية النمسا العليا Thomas Stelzer أن انخفاض الأعداد في ولايته يعكس نجاح سياسة الاندماج الصارمة، مؤكدًا أن الجنسية يجب أن تكون “ثمرة اندماج ناجح، لا إجراءً تلقائيًا”.
كما لم يستبعد إمكانية تمديد فترة الانتظار قبل منح الجنسية، معتبرًا أن من يرغب في أن يكون جزءًا دائمًا من المجتمع يجب أن يثبت ذلك على مدى زمني أطول.
وتعيد هذه الأرقام الجدل مجددًا حول التوازن بين تسهيل الاندماج ومنح الحقوق من جهة، والحفاظ على شروط صارمة للحصول على الجنسية من جهة أخرى، في مجتمع يزداد تنوعًا عامًا بعد عام.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار