فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة رمزية تعكس روح العصر، يتحول أحد أشهر المقاهي التاريخية في فيينا، Café Landtmann، بين الثاني والثامن من مارس إلى “Café Stadtfrau”، في مبادرة تسلط الضوء على قضايا المساواة وتمكين المرأة، تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة.
المبادرة التي تقف وراءها عائلة كيرفيلد، المالكة للمقهى العريق، لا تكتفي بتغيير الاسم مؤقتاً، بل تحوّل المكان إلى مساحة حوار وتبادل خبرات بين نساء من قطاعات متنوعة تشمل ريادة الأعمال والضيافة والسياحة والابتكار والعمل المجتمعي. ويأتي هذا الحدث ليؤكد أن المقاهي في فيينا لم تكن يوماً مجرد أماكن لاحتساء القهوة، بل فضاءات للنقاش وصناعة الأفكار.

خلال أسبوع “Café Stadtfrau” ينتظر المشاركات برنامج متنوع يتضمن حلقات نقاشية وورش عمل وفعاليات تفاعلية تسلط الضوء على موضوعات تتراوح بين القيادة النسائية والتحولات الاقتصادية والاجتماعية وصولاً إلى الابتكار والتغيير المؤسسي. والهدف، بحسب المنظمين، هو خلق بيئة تعزز التشبيك المهني وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون والدعم المتبادل.
المديرة التنفيذية إيرمغارد كيرفيلد أوضحت أن فكرة “شتات فراو” وُلدت العام الماضي ولم تكن مجرد لعبة لغوية على اسم المقهى، بل جاءت من رغبة حقيقية في جمع نساء عاملات في مجالات الضيافة والفندقة والسياحة حول طاولة واحدة لتبادل الخبرات والتعلم من بعضهن البعض. وأضافت أن التفاعل الكبير مع الفكرة كشف أنها لامست حاجة فعلية لدى كثير من النساء الباحثات عن منصة تواصل ملهمة في بيئة داعمة.

بهذا التحول الرمزي، يواصل المقهى الذي ارتبط اسمه بتاريخ فيينا الثقافي دوره كمنبر للأفكار والنقاشات، لكن هذه المرة من زاوية نسوية تواكب تحولات المجتمع. فـ“Café Stadtfrau” ليس مجرد فعالية موسمية، بل رسالة مفادها أن المساواة ليست شعاراً احتفالياً في الثامن من مارس فحسب، بل مساراً مستمراً يحتاج إلى مساحات حوار حقيقية.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار