الثلاثاء , 17 مارس 2026

فضيحة في ملفات إبستين.. هل حاولت وزارة العدل حجب شهادة ضحية تتهم ترامب بالاعتداء على قاصر؟

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثار الإفراج الجزئي عن ملفات جيفري إبستين جدلاً جديدًا حول شفافية وزارة العدل الأميركية خلال إدارة الرئيس السابق Donald Trump، بعد تقارير إعلامية كشفت عن احتمال حجب صفحات تتعلق بشهادة امرأة زعمت أنها تعرضت لاعتداء جنسي من ترامب عندما كانت قاصرة، ما أعاد القضية إلى صدارة الاهتمام السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة.

شبكة «إن بي آر» الأميركية ذكرت أن حوالي خمسين صفحة من مقابلات ومذكرات ميدانية لم تُدرج في الملفات المنشورة رسميًا في يناير 2026، رغم إعلان الوزارة أنها قدّمت جميع الوثائق المتعلقة بالقضية. وأوضحت الوزارة لاحقًا أن بعض المستندات أُزيلت مؤقتًا فقط لحماية هوية الضحايا، قبل إعادة نشرها بعد مراجعتها، مؤكدة أن جميع المواد التي يمكن الإفصاح عنها قانونيًا تم نشرها، باستثناء الملفات المحمية بموجب امتياز قانوني أو المتعلقة بتحقيقات اتحادية جارية.

رغم هذه التوضيحات، استمر الجدل السياسي، خصوصًا بعد تصريحات عضو الكونغرس الديمقراطي جيمي راسكين، الذي أشار إلى أن نحو ثلاثة ملايين وثيقة من أصل 6.5 ملايين ملف لا تزال محتجزة، مؤكدًا أن التأخير في الإفراج الكامل قد يهدف إلى حماية شخصيات عامة ذُكرت أسماؤها في الملفات، ما يضع وزارة العدل تحت ضغط شديد لمواجهة اتهامات “حجب الحقيقة”.

من جانبه، نفى ترامب أي تورط له في تجاوزات مرتبطة بإبستين، مؤكدًا أن الإفراج عن الملفات “تبرئه بالكامل”. إلا أن ملاحظات لمحامي إبستين تضمنت تناقضات في أقوال ترامب حول علاقة إبستين بناديه مار إيه لاغو بفلوريدا، ما أعاد فتح النقاش حول مصداقية الإفادات الرسمية وامتداد شبكة النفوذ التي كانت تحيط بالمتهم.

ويأتي هذا التطور في إطار قانون «شفافية ملفات إبستين» الذي أقرّه الكونغرس في نوفمبر 2025 لإتاحة الاطلاع على تفاصيل القضية، إلا أن عملية النشر شملت حجب معلومات تعريفية لحماية الضحايا، ما يعكس الصعوبة المستمرة في الموازنة بين حق الجمهور في المعرفة والحفاظ على سلامة من تعرضوا للاستغلال.

القضية تطرح أسئلة أساسية: كيف يمكن كشف الحقيقة دون انتهاك كرامة الضحايا؟ وهل ستنجح العدالة الأميركية في توصيل الرسالة بأن النفوذ لا يعلو على القانون، حتى لو تعلق الأمر بأقوى الشخصيات السياسية في البلاد؟


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

قنبلة في غرفة النفايات بفيينا.. رجل يفقد إصبعًا بعد انفجار جسم حربي داخل شقته

شهدت منطقة Wien-Floridsdorf صباح الأحد حادثة خطيرة، بعدما أُصيب رجل يبلغ من العمر 45 عاماً بجروح بالغة إثر انفجار قنبلة يدوية أثناء تعامله معها داخل شقته

error: Content is protected !!