الإثنين , 27 أبريل 2026

الروائح وضجيج الهواتف في الصدارة.. 4 سلوكيات تثير غضب ركاب النقل العام في فيينا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تستعد شركة Wiener Linien لإطلاق حملة توعوية جديدة في مارس 2026، تستهدف تحسين السلوكيات داخل وسائل النقل العام في العاصمة النمساوية. وقبيل انطلاق الحملة، أجرت الشركة استطلاعاً لقياس مزاج سكان فيينا ورصد أكثر التصرفات التي تثير استياءهم أثناء تنقلهم اليومي.

النتيجة جاءت واضحة: هناك أربع سلوكيات رئيسية تعتبر الأكثر إزعاجاً للركاب، وتتصدرها الضوضاء والروائح الكريهة.

ضجيج الهواتف المحمولة… الإزعاج الأول

احتلت المكالمات الهاتفية الصاخبة المرتبة الأولى بين الشكاوى، إلى جانب تشغيل مقاطع الفيديو عبر تطبيقات مثل TikTok و**YouTube** أو الاستماع إلى الموسيقى دون استخدام سماعات الأذن.

ويرى كثير من الركاب أن هذه السلوكيات تحوّل الحافلات والقطارات إلى فضاءات صاخبة، وتنتقص من حق الآخرين في رحلة هادئة، خاصة خلال ساعات الذروة أو في الصباح الباكر.

الروائح الكريهة… جدل مستمر رغم الحظر

في المرتبة الثانية جاءت مسألة الروائح النفاذة الناتجة عن بعض الأطعمة. ورغم سريان حظر تناول الطعام في مترو الأنفاق منذ عام 2019، فإن استهلاك أطعمة ذات روائح قوية لا يزال يثير انزعاجاً واسعاً بين الركاب.

وتؤكد آراء المشاركين في الاستطلاع أن المشكلة لا تقتصر فقط على الأكل، بل تمتد أحياناً إلى الإهمال في النظافة الشخصية، ما يجعل التجربة اليومية غير مريحة لكثيرين.

سدّ الممرات وحجز المقاعد

من بين أبرز الشكاوى أيضاً تمركز بعض الركاب أمام الأبواب، ما يعيق حركة الدخول والخروج ويؤخر انسيابية التنقل داخل العربات. كما يثير حجز المقاعد بالحقائب في أوقات الازدحام استياءً واضحاً، خصوصاً عندما يضطر آخرون للوقوف.

وتعتبر الشركة أن هذه السلوكيات تعكس غياب الوعي بروح المشاركة في فضاء عام يستخدمه مئات الآلاف يومياً.

قلة الذوق عند الصعود والنزول

أما “الكلاسيكية” التي لا تختفي من المشهد، فهي عدم منح الأولوية للركاب المغادرين قبل محاولة الصعود إلى العربة. هذا السلوك، رغم بساطته، يخلق احتكاكات يومية ويؤدي إلى فوضى غير ضرورية على الأرصفة وداخل القطارات.

حملة لتعزيز ثقافة الاحترام

بحسب ما أعلنته الشركة، تهدف الحملة المرتقبة إلى تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل داخل وسائل النقل العام، من خلال رسائل توعوية مباشرة ولافتات إرشادية، وربما مبادرات تفاعلية تستهدف مختلف الفئات العمرية.

ويؤكد مراقبون أن نجاح مثل هذه الحملات لا يعتمد فقط على الرسائل الإعلانية، بل على ترسيخ مفهوم أن النقل العام مساحة مشتركة، تقوم على التعاون والذوق العام قبل أي لوائح أو غرامات.

في مدينة تعتمد بشكل كبير على شبكة النقل العام، يبدو أن معركة “التهذيب اليومي” لا تقل أهمية عن تطوير البنية التحتية نفسها.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!