فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
على وقع التصعيد المتسارع في منطقة الخليج، تصاعدت حدة النقاشات السياسية في النمسا بشأن ملف اللجوء والأمن القومي، وسط مطالبات من اليمين المتطرف بعدم استقبال لاجئين جدد من إيران أو دول المنطقة، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن مستوى الخطر الإرهابي لم يرتفع إلى الحد الأقصى.
كيكل: «لا لاجئ واحد من هذه المنطقة»
دعا زعيم حزب الحرية النمساوي Herbert Kickl (FPÖ) إلى عدم استقبال أي لاجئين من إيران، مطالبًا الحكومة بضمان واضح بعدم قبول “لاجئ واحد من هذه المنطقة”.
وجاءت تصريحاته قبيل انعقاد اجتماع مجلس الأمن القومي في فيينا، حيث قال أمام الصحفيين إن “الأمر يجب أن يتوقف عند حد ما، وهذا – برأيي – ما يتوقعه النمساويون”.
ويشارك كيكل في اجتماع المجلس إلى جانب ممثلي الأحزاب البرلمانية الأخرى، في ظل أجواء سياسية مشحونة بسبب تطورات المنطقة.
شتوكر: لا تهديد متزايد… والتأهب عند الدرجة الرابعة
من جهته، أكد المستشار النمساوي Christian Stocker أنه لا يرى في الوقت الراهن أي تهديد متزايد للنمسا، حتى بعد التصعيد الأخير في الخليج.
وأوضح شتوكر، خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع مجلس الوزراء ومجلس الأمن القومي، أن مستوى التأهب الإرهابي سيبقى عند الدرجة الرابعة، وهي ثاني أعلى درجة في سلم التهديدات، مشيرًا إلى أن الوضع المحيط بالمظاهرات داخل البلاد لا يزال سلميًا.
وشدد المستشار على أن أمن إمدادات الطاقة مضمون في الوقت الحالي، لكنه أقرّ بأن تطورات الأسعار تبقى غير قابلة للتوقع في ظل التوترات الجيوسياسية.
بابلر: الإطار القانوني متوافر للتحرك
بدوره، أشار نائب المستشار Andreas Babler إلى أن الإطار القانوني اللازم لاتخاذ إجراءات فاعلة خلال الأزمات قائم بالفعل، مؤكدًا أن الحكومة تملك الأدوات التشريعية للتحرك عند الضرورة.
إجلاء النمساويين مستمر من منطقة الأزمة
وفي السياق ذاته، أعلنت وزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger أن جهود إعادة المواطنين النمساويين من مناطق التوتر مستمرة بوتيرة متسارعة.
وكشفت أن رحلتين إضافيتين لإجلاء النمساويين ستنطلقان قريبًا من مسقط والرياض، حيث سيبلغ عدد الركاب في الرحلة الأولى نحو 180 شخصًا، وفي الثانية حوالي 300 شخص، في إطار خطة طوارئ تهدف إلى تأمين عودة المواطنين بأسرع وقت ممكن.
الخضر يحذرون من صدمة أسعار الطاقة
من جانبها، دعت زعيمة حزب الخضر Leonore Gewessler إلى اتخاذ احتياطات مبكرة تحسبًا لارتفاع أسعار الطاقة، مطالبة الحكومة بوضع أساس قانوني واضح لتفعيل آلية أزمة الطاقة في حال تفاقم الوضع.
بين الأمن والهجرة… معادلة حساسة
وتعكس هذه المواقف تباينًا واضحًا في المشهد السياسي النمساوي بين خطاب متشدد يربط التصعيد الإقليمي بملف الهجرة، وخطاب حكومي يطمئن إلى استقرار الوضع الأمني مع الإبقاء على مستوى التأهب المرتفع كإجراء احترازي.
ومع استمرار التوتر في الخليج، يبدو أن ملف اللجوء سيظل في صلب النقاش السياسي في النمسا خلال الأسابيع المقبلة، في ظل معادلة دقيقة تجمع بين الاعتبارات الأمنية، والالتزامات الإنسانية، وحسابات الداخل السياسي.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار