الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا – صف إبتدائى بلا لغة مشتركة؟ ابنتي أصبحت الوحيدة الناطقة بالألمانية فى الصحف

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثارت شكوى تقدمت بها أم من حي Meidling في العاصمة Vienna نقاشًا واسعًا حول واقع التعليم اللغوي في إحدى المدارس الابتدائية، بعد أن تحدثت عن تدنٍ ملحوظ في مستوى اللغة الألمانية داخل صف ابنتها خلال السنة الدراسية الأولى.

ووفقًا لما نقلته Austria Presse Agentur (APA)، فإن الأم عبّرت عن قلقها من البيئة اللغوية داخل الصف، مشيرة إلى أن غالبية التلاميذ لا يتقنون الألمانية كلغة أساسية، ما انعكس – بحسب قولها – على مستوى التعلم والتواصل داخل الفصل.

“ابنتي أصبحت الوحيدة الناطقة بالألمانية”

بحسب رواية الأم، بدأ العام الدراسي بوجود أربعة أطفال فقط يتحدثون الألمانية كلغة أم. ومع مرور الأشهر، قامت بعض العائلات بنقل أبنائها إلى مدارس خاصة، لتصبح ابنتها – وفق تأكيدها – الطفلة الوحيدة الناطقة بالألمانية في الصف.

وتقول الأم إن ابنتها تأثرت لغويًا خلال تلك الفترة، وادعت أنها فقدت جزءًا من مهاراتها التعبيرية نتيجة البيئة المحيطة، معتبرة أن مستوى التفاعل اللغوي داخل الصف لم يكن كافيًا لدعم التطور الطبيعي للأطفال في هذا العمر.

مستوى تعليمي “مقلق” وفق الشكوى

وأشارت الأم إلى أن الصف، بعد عام دراسي كامل، لم يتمكن من إتقان الحروف الأبجدية بشكل كامل، ووصفت مستوى التعلم بأنه متدنٍ. وفي المقابل، لفتت إلى أن بعض الأطفال اللاجئين من أوكرانيا تمكنوا من اكتساب اللغة الألمانية بوتيرة أسرع خلال بضعة أشهر، ما يعكس – برأيها – تفاوتًا واضحًا في سرعة الاندماج اللغوي.

أبعاد اجتماعية وثقافية

لم تقتصر الانتقادات على الجانب الأكاديمي، بل تطرقت الأم أيضًا إلى صعوبات اجتماعية. إذ ذكرت أن ابنتها لم تُدعَ إلى أنشطة خارج الدوام المدرسي، وأن بعض العائلات رفضت المشاركة في فعاليات ترفيهية لأسباب تتعلق بالملابس أو اعتبارات ثقافية.

وترى الأم أن المنطقة تواجه تحديات تراكمية على مستوى الاندماج اللغوي والثقافي، ما ينعكس مباشرة على أجواء المدرسة.

الانتقال إلى مدرسة خاصة

في نهاية العام الدراسي، قررت الأسرة نقل الطفلة إلى مدرسة خاصة في منطقة أخرى من فيينا، حيث أعادت الصف الأول بسبب الفجوة التعليمية التي تكونت – بحسب وصف العائلة. وأكدت الأم أن مستوى التعليم في المدرسة الجديدة “مختلف بشكل واضح”، رغم أن الرحلة اليومية تستغرق نحو 45 دقيقة.

نقاش أوسع حول الاندماج والتعليم

القضية فتحت بابًا أوسع للنقاش حول سياسات دعم اللغة في المدارس الابتدائية، خاصة في الأحياء التي تشهد تنوعًا لغويًا وثقافيًا كبيرًا. ويؤكد خبراء التربية أن نجاح الاندماج اللغوي يتطلب موارد إضافية، مثل حصص دعم مكثفة، وتقليص عدد التلاميذ في الصفوف، وتعزيز التعاون مع الأسر.

وفي ظل تزايد أعداد الأطفال الذين لا يتحدثون الألمانية كلغة أولى، يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية تحقيق التوازن بين التنوع الثقافي وضمان مستوى تعليمي متكافئ لجميع التلاميذ في المدارس النمساوية.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!