فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعلنت الحكومة النمساوية خلال اجتماعها الأسبوعي لمجلس الوزراء عن حزمة إجراءات تهدف إلى التخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الوقود والطاقة على المستهلكين والشركات، في ظل تصاعد الأسعار منذ اندلاع الأزمة في أوكرانيا وتصاعد التوترات الحالية بعد الهجوم على إيران، حيث تجاوز سعر الديزل في بعض محطات الوقود حاجز 2 يورو للتر بينما يقترب في معظم المحطات من هذا المستوى.
ورغم الضغط الشعبي والمطالبات بفرض سقف على أسعار الوقود، لم تتوصل الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي إلى اتفاق بشأن تطبيق حد أقصى للأسعار، لتترك هذه الخطوة خارج جدول الإجراءات الحالية، فيما تم التركيز على تقديم بدائل عملية لتخفيف التذبذب المفاجئ في الأسعار وضمان استقرار الأسواق وتقليل الاعتماد على الطاقة الأحفورية على المدى الطويل.
ومن أبرز هذه الإجراءات، تقييد قدرة محطات الوقود على رفع الأسعار حيث أصبح مسموحاً لها زيادة الأسعار ثلاث مرات فقط أسبوعياً أيام الاثنين والأربعاء والجمعة بدلاً من مرة واحدة يومياً، مع السماح بتخفيض الأسعار في أي وقت، بهدف منح المستهلكين والشركات المزيد من التخطيط المالي والشفافية في التسعير.
كما أعلن المجلس عن إعداد آلية طارئة لمواجهة الأزمات العالمية عبر تنسيق دولي لإطلاق الاحتياطيات النفطية، بهدف استقرار الأسعار عالمياً، إلى جانب إنشاء إطار قانوني يتيح للحكومة التصرف بسرعة ومرونة أكبر عند مواجهة أزمات مستقبلية، مع ضمان ألا تحقق الدولة أو شركات الطاقة أرباحاً استثنائية خلال هذه الفترات، ويظل تطبيق هذه الآليات مؤقتاً ومرتبطاً بالأزمات فقط.
وفي سياق مواجهة أزمة الطاقة، قررت الحكومة أيضاً تقديم موعد تطبيق سقف أسعار الكهرباء عند 10 سنتات لكل كيلوواط ساعة ليصبح ساري المفعول بداية يوليو 2026، كما تم تمديد العمل بالاحتياطي الاستراتيجي للغاز حتى 1 أبريل 2027 مع السعي لتوسيعه بسرعة، في إطار جهود تعزيز الأمن الطاقي الوطني.
وعلى صعيد الطاقة المتجددة، يسعى القانون الجديد لتسريع توسع مصادر الطاقة المتجددة إلى تعزيز استقلالية النمسا عن مصادر الطاقة التقليدية، حيث يصل حالياً الاعتماد على الطاقة المتجددة إلى نحو 90٪ من إجمالي إنتاج الكهرباء، فيما يواصل المسؤولون النمساويون الضغط على المستوى الأوروبي لإصلاح نظام تجارة الانبعاثات ETS ونظام Merit Order، لضمان استبعاد تكاليف الكربون عن أسعار الطاقة المتجددة وتحقيق أسعار تنافسية للدول ذات الاعتماد العالي على الطاقة المتجددة مثل النمسا حتى في أوقات الأزمات.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار