فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في حادثة صادمة أعادت التحذير من أساليب الاحتيال المتطورة، تعرّضت امرأة مسنة تبلغ من العمر 91 عامًا لاعتداء وسرقة عنيفة داخل منزلها في حي دوبلينغ الراقي بالعاصمة فيينا، بعدما سقطت ضحية عصابة احتيال انتحلت صفة موظفي بنك ورجال شرطة.
سيناريو احتيالي محكم
بدأت الجريمة بسلسلة من المكالمات الهاتفية المضللة، حيث ادعى الجناة أنهم موظفون في بنك، محذرين الضحية من “تحركات مشبوهة” على حسابها المصرفي. وتحت ضغط الخوف، أقنعوها بسحب مبلغ مالي كبير (يتكوّن من خمسة أرقام) بدعوى “تأمينه”.
لاحقًا، تلقّت السيدة اتصالًا ثانيًا، أُبلغت خلاله بأن “شرطيًا” سيحضر إلى منزلها الكائن في شارع هايلغنشتاتر شتراسه لاستلام الأموال والمقتنيات الثمينة بهدف حمايتها.
من الخداع إلى العنف
لكن ما إن وصل “الشرطي المزيف” إلى شقة الضحية، حتى تحوّل المشهد من عملية احتيال إلى جريمة عنف صريحة، حيث قام الجاني بدفع المسنة بقوة، ما أدى إلى سقوطها أرضًا وإصابتها بجروح في الرأس.
واستغل المعتدي حالة الضحية ليستولي على الأموال النقدية، بالإضافة إلى عملات ذهبية (دوكات) وقلادة ثمينة، قبل أن يفرّ من المكان دون أن يترك أثرًا.
حالة الضحية والتحقيقات
تم نقل الضحية إلى المستشفى لتلقي العلاج، وأكدت مصادر طبية أن حالتها مستقرة ولا خطر على حياتها، لكنها تعاني من فقدان مؤقت للذاكرة نتيجة الصدمة، الأمر الذي يعقّد عملية استجوابها.
وقد تولى مكتب مكافحة الجريمة في فيينا (LKA) التحقيق في الحادث، وسط جهود مكثفة لتعقب الجناة وكشف ملابسات هذه الجريمة الخطيرة.
تحذير متجدد من الشرطة
تعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على تزايد جرائم “الاحتيال الهاتفي” في النمسا، والتي تستهدف كبار السن بشكل خاص، عبر استغلال عامل الخوف والثقة في مؤسسات الدولة.
ويحذر خبراء الأمن من الاستجابة لأي مكالمات تدّعي وجود خطر على الحسابات البنكية، مؤكدين أن الجهات الرسمية لا تطلب أبدًا تسليم أموال أو مقتنيات عبر وسطاء أو أشخاص يزورون المنازل.
قراءة تحليلية: لماذا كبار السن هدف سهل؟
يرى مختصون في علم الجريمة أن كبار السن يُستهدفون بشكل متكرر بسبب عاملين رئيسيين: الثقة العالية في السلطات، وقلة الإلمام بأساليب الاحتيال الحديثة. كما أن العزلة الاجتماعية لبعضهم تجعلهم أكثر عرضة للتأثير النفسي عبر الهاتف.
وتدعو هذه الحادثة إلى تعزيز التوعية المجتمعية، خاصة داخل العائلات، لحماية كبار السن من الوقوع في مثل هذه الجرائم التي تجمع بين الخداع والعنف.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار