فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت العاصمة النمساوية فيينا افتتاح معلم جديد في أحد أشهر أسواقها، حيث تم تدشين قاعة “Marktraum” الحديثة داخل ناشماركت، في خطوة تهدف إلى تطوير السوق التاريخي وإضفاء طابع عصري عليه، لكنها في الوقت ذاته أثارت موجة من الجدل بين السكان.

قاعة حديثة بمواصفات عصرية
يقع المبنى الجديد في الطرف الغربي من السوق، بالقرب من Kettenbrückengasse، ويمتد على مساحة تقارب 850 مترًا مربعًا، كانت حتى وقت قريب أرضًا غير مبنية.
ويضم “Marktraum” نحو 13 جناحًا ومحالًا متخصصة، تركز بشكل أساسي على المنتجات الإقليمية، إلى جانب بار للسوق ومساحة مخصصة للفعاليات الصغيرة تُعرف باسم “Markträumchen”. كما يتميز المبنى بوجود تراس علوي أخضر يضيف بعدًا جماليًا وتجربة مختلفة للزوار.
وقد استغرق تنفيذ المشروع نحو عام كامل، مع الاعتماد بشكل أساسي على مواد البناء المستدامة مثل الخشب والزجاج، في محاولة للجمع بين الحداثة والطابع التقليدي للسوق.

تجربة نهارية… وإغلاق ليلي
رغم الطابع الحيوي للمكان، فإن القاعة الجديدة ستكون متاحة للزوار خلال ساعات النهار فقط، حيث يتم إغلاقها ليلًا، بما في ذلك التراس العلوي، في خطوة تهدف إلى تنظيم الاستخدام والحفاظ على الأمن والنظام في المنطقة.

دعم رسمي… ورسائل سياسية
وخلال حفل الافتتاح، أكدت بيتينا إميرلينغ، المسؤولة عن شؤون الأسواق، أن المشروع يمثل “إضافة عصرية لمؤسسة تقليدية عريقة”، ووصفت افتتاحه بأنه “لحظة مفرحة لفيينا”.
من جانبها، عبّرت أولي سيما، مستشارة التخطيط، عن حماسها للمشروع، مشيرة إلى أنه مرّ ببعض التحديات في بدايته، لكنه استند إلى مشاورات مجتمعية واسعة. كما أوضحت أن التكلفة الإجمالية للمشروع، ضمن خطة تطوير المنطقة، تبلغ نحو 27 مليون يورو، مع الإشارة إلى أن الحسابات النهائية لم تُحسم بعد.
تطوير شامل للمنطقة
لا يقتصر المشروع على القاعة الجديدة، بل يأتي ضمن خطة أوسع لإعادة تطوير محيط ناشماركت، حيث تم بالفعل إنجاز “Naschpark” في الجهة الغربية فوق تغطية نهر فيينا، فيما يُتوقع أن تشمل المرحلة القادمة، بحلول عام 2027، إعادة تنظيم منطقة سوق السلع المستعملة (الفلو ماركت) وتحسين المساحات المفتوحة المخصصة لسوق المزارعين.

انتقادات واحتجاجات
ورغم الطموح الكبير للمشروع، لم يحظَ “Marktraum” بإجماع شعبي. فقد انتقد حزب الحرية النمساوي التصميم، مشبّهًا المبنى بـ“محطة استراحة على الطريق السريع”.
كما عبّرت مجموعة من السكان عن رفضها للمشروع من خلال احتجاجات ميدانية، رُفعت خلالها لافتات تنتقد ما وصفوه بـ“تشويه المساحات الحرة”، في استمرار لمخاوف قديمة من البناء على الأراضي المفتوحة في المنطقة.
بين الحداثة والحفاظ على الهوية
تؤكد بلدية فيينا أن الموقع الذي شُيّد عليه “Marktraum” كان تاريخيًا جزءًا من السوق وضم أكشاكًا تجارية حتى سبعينيات القرن الماضي، قبل أن تُزال عام 1972.
ومع افتتاح هذا المشروع، يبقى التحدي الأكبر أمام المدينة هو تحقيق التوازن بين تطوير البنية الحضرية والحفاظ على الطابع التاريخي والهوية الثقافية لأحد أشهر أسواقها.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار