الثلاثاء , 17 مارس 2026

حتى 970 يورو لكل طفل: النمسا تعزز دعم الأسر وتوسّع مظلة الحماية الاجتماعية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت دراسة حديثة عن تحسن ملحوظ في حجم الدعم الحكومي المخصص للأسر التي لديها أطفال في النمسا، مع زيادات واضحة استفادت منها بشكل خاص الأسر ذات الدخل المحدود والأسر وحيدة العائل.

وبحسب النتائج التي أعدّتها مؤسسة Joanneum Research بتكليف من وزارة العائلة، واستنادًا إلى بيانات عام 2025، فقد شهدت التحويلات المالية الموجهة للعائلات نموًا حقيقيًا خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس توسع سياسة الدعم الاجتماعي في البلاد.

زيادات ملحوظة للأسر الأكثر احتياجًا

أظهرت الدراسة أن الأسر وحيدة العائل (Alleinerzieher) سجلت أكبر استفادة من التعديلات الأخيرة، حيث ارتفعت التحويلات المالية لها بنسبة وصلت إلى 6% خلال عامين، مقارنة بزيادة أقل بلغت 1.9% للأزواج الذين لديهم طفلان.

وأوضحت وزيرة العائلة Claudia Plakolm خلال عرض نتائج الدراسة أن الدعم الشهري قد يتراوح بين 425 و770 يورو لكل طفل، حسب نوع الأسرة ومستوى الدخل، مشيرة إلى أن المبلغ قد يصل في حالات الأسر وحيدة العائل إلى 970 يورو شهريًا لكل طفل.

وأكدت الوزيرة أن هذه الأرقام تعكس التزام الدولة بعدم ترك الأسر وحدها في مواجهة التحديات الاقتصادية.

عوامل وراء الزيادة

عزا الباحث في الدراسة، Franz Prettenthaler، هذه الزيادة إلى عدة إجراءات، من بينها:

  • ربط العديد من الإعانات بمعدلات التضخم (تثمين الإعانات).

  • إعادة تنظيم منحة الدراسة (Studienbeihilfe).

  • تعديلات على “المبلغ الإضافي للطفل” (Kindermehrbetrag).

  • تطوير “مكافأة العائلة الإضافية” (Familienbonus Plus).

  • إدخال حزمة أدوات مدرسية جديدة.

  • إطلاق علاوة أطفال مستحدثة.

مكافحة فقر الأطفال أولوية

وأشارت الدراسة إلى أن الأسر ذات دخل يقارب 3000 يورو شهريًا كانت من أبرز المستفيدين من التعديلات، في إطار هدف رئيسي يتمثل في الحد من خطر فقر الأطفال وتعزيز الاستقرار الأسري.

ورغم التركيز على دعم ذوي الدخل المنخفض، شددت الدراسة على أهمية استمرار النظام الشامل الذي يشمل مختلف شرائح الدخل، نظرًا لارتباطه باستدامة النظام الاجتماعي، بما في ذلك منظومة التقاعد.

نظام واسع ومعقد

يُذكر أن منظومة دعم الأسرة في النمسا تضم نحو 300 نوع مختلف من الإعانات والخدمات، مقدمة من الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات، ما يعكس تعقيد وتنوع شبكة الحماية الاجتماعية.

واعتمدت الدراسة على سيناريوهات متعددة تراعي اختلاف مستويات الدخل وأماكن السكن وأحجام الأسر، بهدف تقديم صورة دقيقة عن تأثير السياسات المالية على الواقع المعيشي.

بعد اجتماعي وديموغرافي

واختتمت الوزيرة تصريحاتها بالتأكيد على أن الدعم المالي وحده لا يكفي لمواجهة التحديات الديموغرافية، داعية إلى تعزيز ثقافة الأسرة باعتبارها ركيزة المجتمع، ومشددة على أن الأطفال يمثلون “الاستثمار الأهم” في مستقبل البلاد.

وبينما يرحب كثيرون بهذه الزيادات باعتبارها خطوة مهمة نحو تقليل الأعباء عن الأسر، يبقى التحدي في ضمان استدامة هذا الدعم وتطويره بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية في النمسا.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

أوروبا تقول “لا” لواشنطن: حلفاء الناتو يرفضون الانخراط العسكري في مضيق هرمز

في تطور يعكس تباين الحسابات داخل المعسكر الغربي، رفضت عواصم أوروبية بارزة الانضمام إلى أي تحرك عسكري تقوده الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة

error: Content is protected !!