فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في لحظة مفصلية من تاريخ الشرق الأوسط، تبدو الولايات المتحدة وكأنها تنزلق مجددًا نحو مواجهة مباشرة مع إيران، وسط تساؤلات عن من يدفع واشنطن نحو هذا المسار المليء بالمخاطر والتداعيات على المنطقة بأسرها.
وكشفت مجلة Foreign Policy في تحقيق استقصائي أن اللوبي الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة لعب دورًا محوريًا في توجيه السياسات الأمريكية، خصوصًا خلال إدارة دونالد ترامب، حيث مارس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطًا متواصلة للدفع نحو مواجهة مباشرة مع إيران مستندًا إلى شبكة نفوذ قوية داخل دوائر صنع القرار في واشنطن.
وأظهرت المصادر أن مستشارين مقربين من ترامب، على رأسهم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، عملوا كقنوات تأثير غير مباشرة، ساهمت في تمرير أجندات تتقاطع مع مصالح اللوبي المؤيد لإسرائيل، ما أسفر عن سلسلة من القرارات المتراكمة التي عكست حجم النفوذ الممارس على صنع السياسات، ليس فقط في رسم القرار السياسي، بل أيضًا في توجيه مسار الحرب والسلم في المنطقة.
إيران، في هذه المعادلة، ليست سوى الهدف المباشر، بينما يدفع الشرق الأوسط بأكمله الثمن، مع تصاعد التوترات واتساع رقعة المواجهة، فيما يشير التقرير إلى محاولات السيطرة على السرد الإعلامي لإعادة صياغة الحقائق وتقديم التصعيد على أنه خيار مبرر، متجاهلين التداعيات الكارثية المحتملة على المدنيين والأمن الإقليمي.
ومع كل هذه التحالفات، يبدو أن القرار قد اتُخذ بالفعل، وأن المواجهة دخلت مرحلة يصعب احتواؤها، فيما تمتد شبكة النفوذ لتشمل مصالح سياسية واقتصادية أوسع، دفعت الولايات المتحدة إلى خوض حرب بعيدة عن أراضيها، لكنها باهظة الثمن على المستوى الإقليمي والدولي.
وتخلص الوقائع إلى استنتاج صارخ: حروب العصر الحديث لم تعد تُصنع فقط في ساحات القتال، بل في كواليس النفوذ حيث تُتخذ القرارات التي قد تغيّر مصير العالم، ويظل المدنيون هم الحلقة الأضعف في هذه اللعبة المعقدة بين السياسة والسلطة والمصالح الدولية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار