فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تتجه الحكومة النمساوية نحو إدخال تعديلات مهمة على قانون الجنسية ضمن خطة إصلاحات مرتقبة خلال النصف الأول من عام 2026، في خطوة تعكس تحولاً واضحاً في سياسة الاندماج، يجمع بين رفع متطلبات اللغة من جهة، وتخفيف بعض العوائق المالية والإدارية من جهة أخرى.
وبحسب تقارير صحفية، تركز الإصلاحات الجديدة على رفع مستوى اللغة الألمانية المطلوب للحصول على الجنسية النمساوية من مستوى B1 إلى B2، في خطوة تهدف إلى تعزيز اندماج المتقدمين في المجتمع وسوق العمل بشكل أفضل. ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره جزءاً من سياسة حكومية تسعى إلى تحقيق “اندماج فعلي” بدلاً من اندماج شكلي. 🇦🇹
تسهيلات مالية وتخفيف شروط الدخل
في المقابل، تتضمن الإصلاحات المقترحة تخفيف بعض العوائق المالية التي كانت تشكل تحدياً أمام الكثير من المتقدمين، حيث يجري بحث تقليل الرسوم المرتفعة للحصول على الجنسية، إلى جانب إلغاء شرط “الدخل المرتفع جداً”، والتركيز بدلاً من ذلك على الرغبة في الانتماء للمجتمع والمشاركة الفعالة فيه، وليس القدرة المالية فقط.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام شريحة أوسع من المهاجرين المندمجين فعلياً للحصول على الجنسية، خصوصاً أولئك العاملين في القطاعات الحيوية. 💼
الاندماج عبر العمل بدلاً من الانتظار
كما تتجه الحكومة إلى تسريع عملية الاندماج المهني، من خلال برامج جديدة تعتمد مبدأ “الاندماج عبر العمل”، حيث لم يعد المطلوب انتظار سنوات طويلة لإتقان اللغة بشكل كامل قبل دخول سوق العمل، بل سيتم الدمج بين العمل والتعلم في آن واحد.
وفي هذا السياق، تم إطلاق منصات توظيف جديدة مثل “Work in Austria Talent Hub”، التي تهدف إلى ربط الكفاءات المهاجرة بالشركات النمساوية التي تعاني من نقص العمالة، خاصة في القطاعات التقنية والصناعية والخدمية. 📊
تركيز خاص على قطاع الرعاية الصحية
وتولي الحكومة اهتماماً خاصاً بقطاع التمريض والرعاية الصحية، الذي يعاني من نقص حاد في الكوادر، حيث يجري العمل على إدماج اللاجئين والمهاجرين من خلال دورات تدريبية مكثفة ومتخصصة، تسمح لهم بالدخول السريع إلى سوق العمل مع توفير برامج دعم لغوي مهني. 🏥
تشديد على الهجرة غير الشرعية
في المقابل، تتبنى الحكومة إجراءات موازية لضبط الهجرة غير الشرعية، بهدف ضمان “جودة الاندماج” للمقيمين فعلياً في البلاد. ومن أبرز هذه الإجراءات تمديد تجميد لمّ شمل العائلات لبعض فئات اللاجئين حتى يوليو 2026، في خطوة أثارت نقاشاً سياسياً واسعاً بين مؤيدي التشديد ومعارضي هذه السياسات.
تحول في سياسة الاندماج
وتعكس هذه الإصلاحات توجهاً جديداً في سياسة الهجرة والاندماج في النمسا، يقوم على معادلة مزدوجة: رفع متطلبات الاندماج من جهة، وتقديم تسهيلات واقعية تساعد المهاجرين على تحقيقه من جهة أخرى، في ظل حاجة الاقتصاد النمساوي المتزايدة إلى العمالة المؤهلة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار