فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في سياسة الهجرة، أعلنت السلطات في فيينا تنفيذ عملية ترحيل جديدة لمواطن أفغاني مدان جنائيًا إلى كابول، في إطار سياسة “التسامح الصفري” التي تتبناها النمسا تجاه طالبي اللجوء المتورطين في جرائم جنائية.
وأوضحت وزارة الداخلية النمساوية أن الشخص المرحّل شاب أفغاني يبلغ من العمر 33 عامًا، جرى ترحيله في السادس من أبريل 2026 تحت إجراءات أمنية مشددة، في عملية تُعد استمرارًا لسلسلة عمليات ترحيل مماثلة استؤنفت منذ أواخر عام 2025، في مؤشر واضح على تشديد السياسات الحكومية تجاه الأجانب المدانين بجرائم.
ووفقًا للمصادر الرسمية، يتم تنفيذ عمليات الترحيل عادة عبر رحلات تجارية تمر بمدينة إسطنبول قبل الوصول إلى العاصمة الأفغانية، في ظل ترتيبات أمنية دقيقة تضمن تنفيذ القرار دون تعقيدات لوجستية أو أمنية.
وفي تعليق رسمي، أكد وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر أن الحكومة النمساوية ماضية في تشديد إجراءاتها، مشيرًا إلى أن أعداد عمليات الترحيل باتت تتجاوز عدد طلبات اللجوء الجديدة، وهو ما اعتبره تطورًا مهمًا في سياسة الهجرة. وأضاف أن هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل تمثل تحولًا ملموسًا تسعى الحكومة إلى تثبيته بشكل مستدام، في إطار تعزيز الأمن الداخلي وفرض احترام القانون.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه النمسا نقاشًا سياسيًا متصاعدًا حول قضايا الهجرة واللجوء، خاصة مع تصاعد المخاوف الأمنية والضغوط الشعبية التي تطالب باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الأجانب المتورطين في جرائم، وهو ما دفع الحكومة إلى تبني نهج أكثر تشددًا في التعامل مع هذه الملفات الحساسة.
ويرى مراقبون أن استمرار عمليات الترحيل، خاصة إلى دول مثل أفغانستان، يعكس تحولًا واضحًا في السياسة النمساوية، حيث لم تعد قرارات الترحيل استثنائية، بل أصبحت جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز الردع وإرسال رسالة واضحة مفادها أن ارتكاب الجرائم سيؤدي إلى فقدان حق الإقامة أو اللجوء.
وتشير هذه التطورات إلى أن ملف الهجرة سيظل في صدارة المشهد السياسي النمساوي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الحكومة في تطبيق إجراءات أكثر صرامة، في وقت تتابع فيه الجاليات العربية والأفغانية هذه التطورات بقلق وترقب، لما قد تحمله من تأثيرات مباشرة على مستقبل طالبي اللجوء في البلاد.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار