السبت , 11 أبريل 2026

ثورة في علاج السكري من النوع الأول… حقنة جينية واحدة قد تلغي الاعتماد على الإنسولين مدى الحياة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تشهد الأوساط الطبية في Austria تطورًا واعدًا قد يغيّر مستقبل علاج مرض السكري من النوع الأول، مع ظهور علاج جيني مبتكر يعتمد على حقنة واحدة فقط بدل الاعتماد على الإنسولين مدى الحياة، وفقًا لما أفادت به Austria Press Agency.

KRIYA-839: علاج جيني مبتكر
العلاج الجديد، الذي يحمل اسم KRIYA-839، يعتمد على تقنية جينية متقدمة تهدف إلى معالجة السبب الجذري للمرض، بدلاً من الاكتفاء بعلاج أعراضه. ويعمل على إعادة تمكين الجسم من إنتاج الإنسولين بشكل ذاتي، بعد فقدان خلايا البنكرياس القدرة على إنتاج الهرمون.

وتتمثل الفكرة الأساسية في إدخال تعليمات جينية إلى خلايا العضلات، بحيث تتحول إلى ما يشبه “مصانع للإنسولين”، قادرة على إنتاج الهرمون بشكل مستمر وتنظيم مستوى السكر في الدم، دون الحاجة إلى الحقن اليومية أو المضخات التقليدية.

حقنة واحدة وتأثير طويل الأمد
ويُعطى العلاج عبر حقنة واحدة تُحقن في منطقة الفخذ، ضمن إجراء بسيط يمكن تنفيذه خارجيًا دون الحاجة إلى الإقامة في المستشفى، ما يجعله أقل تعقيدًا مقارنة بالعلاجات الجينية التقليدية.

وتشير الدراسات الأولية إلى أن التأثير يبدأ بعد فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، ويستمر لسنوات، وربما مدى الحياة في أفضل الحالات. وأظهرت التجارب على الحيوانات استقرار مستوى السكر في الدم لعدة سنوات دون الحاجة لتثبيط الجهاز المناعي، وهو تقدم مهم مقارنة بمحاولات سابقة.

آفاق الشفاء الوظيفي والتحفظات العلمية
ويرى خبراء في السكري أن هذا العلاج قد يقود إلى “الشفاء الوظيفي”، أي حياة المريض دون أعراض أو قيود يومية، حتى لو لم يُقضَ على المرض نهائيًا من الناحية البيولوجية.

في المقابل، يحذر متخصصون من التسرع في اعتبار العلاج حلًا نهائيًا، مشيرين إلى تساؤلات حول كمية الإنسولين التي يمكن إنتاجها، واستقرار التأثير طويل الأمد، بالإضافة إلى اختلاف الاستجابة بين المرضى.

وتستمر الدراسة السريرية الحالية لمدة عام، على أن يتم تقييم النتائج قبل الانتقال إلى مراحل أوسع تشمل عددًا أكبر من المرضى. وفي حال أثبت العلاج فعاليته، قد يشكل نقطة تحول تاريخية في علاج السكري، من نموذج العلاج اليومي المستمر إلى نموذج حقنة واحدة طويلة الأمد.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

طبيب ألماني يتحدى العنصرية بسبب “حجاب” موظفته… رسالة إنسانية تتصدر الترند

في مشهد إنساني لافت أعاد النقاش حول قضايا العنصرية والتمييز إلى الواجهة، تصدّر طبيب ألماني مواقع التواصل الاجتماعي بعد موقف واضح وصريح دفاعًا عن موظفة

error: Content is protected !!