الأحد , 26 أبريل 2026

عنف قاصرات يهز فيينا.. تفاصيل صادمة لمحاكمة عراقية وسوريتان وأحكام مخففة تثير الجدل

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت محاكمة حديثة في فيينا عن واحدة من أكثر قضايا العنف بين القاصرين إثارة للقلق، بعد مثول ثلاث فتيات — عراقية وسوريتين — أمام القضاء بتهم تتعلق بالاعتداء الجسدي الخطير على فتاة أخرى في منطقة Donaustadt، في حادثة وُصفت بأنها «منظمة ووحشية».

تفاصيل الاعتداء: عنف جماعي ممنهج
تعود وقائع القضية إلى 5 يوليو 2025، حين نفذت الفتيات الثلاث هجومًا منسقًا على الضحية. ووفق لائحة الاتهام، بدأت الاعتداء السورية (15 عامًا) بإحكام السيطرة على الضحية عبر خنقها، قبل طرحها أرضًا ومواصلة الاعتداء.
وخلال ذلك، شاركت الفتاتان الأخريان — العراقية (16 عامًا) والسورية (17 عامًا) — في الضرب باستخدام حزام وعصا، مستمرات في الاعتداء بينما كانت الضحية في حالة عجز تام. ولم يتوقف العنف عند هذا الحد، إذ تلقت الضحية لكمات وركلات مباشرة استهدفت الرأس ومناطق مختلفة من الجسم.

إصابات خطيرة وسجل مقلق
أسفر الهجوم عن إصابات متعددة، شملت شدًا في الرقبة، وكدمات في الوجه والذراعين وأعلى الجسم، إضافة إلى جروح وسحجات متفرقة. كما كشفت التحقيقات عن تورط المتهمات في حادثة منفصلة داخل وسائل النقل العام، حيث قمن بتهديد امرأة داخل ترام، ما يعكس نمطًا سلوكيًا متكررًا يتجاوز حادثة واحدة.

داخل المحكمة: استهتار يثير الغضب
لم تقتصر صدمة القضية على تفاصيل الاعتداء، بل امتدت إلى سلوك المتهمات داخل قاعة المحكمة الإقليمية في فيينا، حيث بدت عليهن علامات الاستهتار، من خلال الضحك وإطلاق تعليقات ساخرة، بل وتوجيه عبارات غير لائقة لأحد القضاة. هذا السلوك أثار استياء هيئة المحكمة، وطرح تساؤلات حول مدى إدراكهن لخطورة أفعالهن.

أحكام مخففة تفتح باب الجدل
في ختام المحاكمة، أصدرت المحكمة أحكامًا مع وقف التنفيذ بحق الفتيات الثلاث، فيما حصلت أصغرهن (15 عامًا) على حكم بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ. ولم تصبح الأحكام نهائية بعد، ما يفتح الباب أمام الطعن أو إعادة النظر.

من جانبها، اعتبرت محامية الدفاع Astrid Wagner أن موكلتها «وقعت في رفقة سيئة»، ووصفت الحكم بأنه «تحذير جدي» يشبه «سيفًا معلقًا فوق الرأس»، في إشارة إلى إمكانية تفعيل العقوبة في حال تكرار المخالفات.

قراءة تحليلية: ظاهرة مقلقة تتصاعد
تعيد هذه القضية تسليط الضوء على تصاعد ظاهرة العنف بين القاصرين في النمسا، خاصة عندما يأخذ طابعًا جماعيًا ومنظمًا. ويرى خبراء أن مثل هذه الحالات غالبًا ما ترتبط بعوامل مركبة، تشمل البيئة الاجتماعية، وضعف الرقابة، والتأثيرات السلوكية داخل مجموعات الأقران.

في المقابل، يثير صدور أحكام مخففة تساؤلات حول قدرة النظام القضائي على تحقيق التوازن بين إعادة التأهيل والردع، خصوصًا في القضايا التي تنطوي على مستوى عالٍ من العنف.

في المحصلة، لا تمثل هذه القضية مجرد حادثة جنائية معزولة، بل تعكس تحديًا أوسع يواجه المجتمع النمساوي، يتمثل في كيفية التعامل مع انحراف القاصرين قبل تحوله إلى مسار دائم يصعب تصحيحه.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!