الأحد , 26 أبريل 2026

منزل يتحول إلى كابوس.. رطوبة وفئران وتهديد بالطرد لعائلة في النمسا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في واحدة من الحالات التي تسلط الضوء على أزمات السكن الخفية، تعيش سيدة تبلغ من العمر 58 عامًا في النمسا السفلى ظروفًا إنسانية قاسية داخل منزل مستأجر، تحوّل من مساحة يفترض أن توفر الأمان والاستقرار إلى بيئة غير صالحة للعيش، وسط مخاطر صحية وتهديد وشيك بفقدان المأوى.

سكن غير صالح للحياة
تقيم المرأة منذ عام 2022 مع شريكها وابنها في منزل بمنطقة Leopoldsdorf، إلا أن المشاكل بدأت تتفاقم تدريجيًا، حيث تشير إلى انتشار القوارض داخل الجدران والأسقف، إلى جانب تسرب المياه والعفن والرطوبة، فضلًا عن روائح كريهة ناجمة عن خلل في نظام الصرف الصحي.

وتؤكد أن هذه الظروف تجاوزت حدود الإزعاج إلى مستوى الخطر الصحي، خاصة أنها تعاني من أمراض مزمنة في الجهاز التنفسي، بعد عملية جراحية سابقة أُزيل خلالها جزء من رئتها، ما يجعل تعرضها للعفن والرطوبة تهديدًا مباشرًا لحياتها.

مخاطر كهربائية وانهيارات محتملة
لا تقتصر الأزمة على الجانب الصحي، إذ تشير إلى أن القوارض تسببت في تلف الأسلاك الكهربائية داخل المنزل، ما يرفع من خطر اندلاع حرائق، إضافة إلى تدهور هيكلي في المبنى، وصل إلى حد سقوط أجزاء من السقف في بعض الأحيان، ما يعكس مستوى خطيرًا من الإهمال.

نزاع مع المالك وتصعيد قانوني
وبحسب روايتها، حاولت مرارًا التواصل مع المالك لإصلاح الأضرار، دون استجابة كافية، ما دفعها إلى التوقف عن دفع الإيجار كوسيلة ضغط، وهو ما أدخلها في نزاع قانوني غير مباشر. من جهته، أشار المالك إلى وجود صعوبات في تنفيذ أعمال الصيانة، من بينها مشاكل في الوصول إلى العقار.

خطر التشرد يلوح في الأفق
مع اقتراب انتهاء عقد الإيجار، تواجه العائلة خطر الإخلاء دون توفر بديل سكني، حيث تبحث بشكل عاجل عن منزل مناسب في النمسا السفلى أو بالقرب من فيينا، يسمح لها بالانتقال سريعًا، خاصة في ظل ظروفها الصحية ووجود حيوانات أليفة تعد جزءًا من حياتها اليومية.

أزمة نفسية واجتماعية متفاقمة
تعكس هذه الحالة ضغطًا نفسيًا كبيرًا تعيشه المرأة، بين المرض وسوء السكن وعدم الاستقرار، إضافة إلى الخوف من فقدان المأوى. وهي عوامل مجتمعة تكشف كيف يمكن أن تتحول أزمة سكن إلى أزمة إنسانية شاملة تمس الصحة والكرامة والاستقرار.

قراءة أوسع: عندما يتحول السكن إلى أزمة مركبة
تسلط هذه الواقعة الضوء على تعقيد قضايا السكن في النمسا، حيث لا يقتصر التحدي على توفر منزل، بل يمتد إلى جودة السكن، وصلاحيته للعيش، والاستقرار القانوني. ويرى خبراء أن مثل هذه الحالات تكشف ثغرات في منظومة الحماية، خاصة عندما تتقاطع المشاكل الصحية مع النزاعات القانونية والضغوط الاقتصادية.

في المحصلة، تعكس هذه القصة واقعًا قد يظل غير مرئي في الإحصاءات، لكنه حاضر بقوة في حياة بعض الأفراد، حيث يصبح السكن — وهو أبسط حقوق الإنسان — مصدرًا للمعاناة بدلًا من أن يكون ملاذًا للأمان.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!