1020C454FEBC5F6C3C48280AF3870CE3

بيان صادر عن رابطة الجالية السورية في النمسا

نحن الجالية السورية في النمسا ندين بشدة العدوان الوحشي للالة العسكرية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الاعزل في غزة.

أمام أعين العالم و بدم بارد وصمت الحكومات العربية وتخازل وبمساعدة بعضها يتم قذف المدنيين العزل و دور العبادة و المستشفيات و المدارس وحتى سيارات الاسعاف بالقنابل برا و جوا وبحرا, أولئك المدنيون الذين تم تجويعهم بطريقة منظمة جراء الحصار الذي يحيط بغزة منذ 18 شهرا.

جرى التحضير للعدوان بعد تنسيق أمني سياسي مع قوى عربية وفلسطينية، أو إعلامها على الأقل، حسب نوع ومستوى العلاقة.

لا تناقض بين تنسيق العدوان مع بعض العرب وبين إدانة العدوان الصادرة عنهم، بل قد تكون الإدانة نفسها منسقة. ويجري هذا فعلا بالصيغة التالية “نحن نتفهم العدوان ونحمل حركة حماس المسؤولية، وعليكم أيضا أن تتفهموا اضطرارنا للإدانة.. قد نطالبكم بوقف إطلاق النار، ولكن لا تأخذوا مطلبنا بجدية، ولكن حاولوا ان تنهوا الموضوع بسرعة وإلا فسنضطر إلى مطالبتكم بجدية”.

ومن هنا يستعين هذا المحور العربي بإسرائيل مباشرة لضرب المقاومة. ففي العام 1982 صمت هذا المحور على العدوان على المقاومة وحاول أن يحصد نتائجه فيما بعد، وهذا ما جرى عند حصار المقاطعة. أما في يوليو/تموز 2006 في لبنان وما يجري في ديسمبر/كانون الأول 2008 في غزة فقد كان التنسيق سافرا.. هذا هو الجديد.. فقط اللغة المستخدمة في وصف هؤلاء لم تعد واضحة وحاسمة، ولم تعد تسمي الأشياء بأسمائها.

العالم -بمعنى الرأي العام العالمي- مصطلح وهمي، والشرعية الدولية مصطلح عربي.. لو فشلت المقاومة اللبنانية في الدفاع عن ذاتها، لما نفعها مجلس أمن ولا برلمان أوروبي، ولانتقلت شماتة “المعتدلين” إلى التبجح وحصد نتائج انتصار إسرائيل الذي لم يأت.

انتهى موضوع الديمقراطية عربيا كأجندة غربية، لفظت مصداقيتها أنفاسها الأخيرة، فهي إما أن تكون عربية أو لا تكون: أميركا تتعامل مع كل عدو لإسرائيل بمن فيهم أعداء الاحتلال الإسرائيلي كأعدائها، حتى لو كانوا منتخبين ديمقراطيا. أما حلفاء إسرائيل فهم حلفاؤها حتى لو كانوا دكتاتوريات. حصار السلطة الفلسطينية المنتخبة وعدم منحها فرصة، وتفضيل شروط وإملاءات إسرائيل على انتخابات ديمقراطية وعلى إرادة الشعوب، فضحت الحديث الأوروبي عن الأخلاق في السياسة، فأوروبا هي الأقل أخلاقا خارج أراضيها.

إن الوضع الإنساني المأساوي لسكان غزة يحتاج إلى دعما مادي و معنوي واعلامي و سياسي من كل حر صادق و مسؤول في العالم, فمنذ 18 شهرا لا يوجد حتى القليل من المستلزمات الطبية و المستشفيات تعاني من انقطاع تام للكهرباء و لا توجد مواد غذائية ولا مياه للشرب وذلك لما يزيد عن 1,5 مليون نسمة.

نحن نطالب المجتمع الدولي و بالذات الإتحاد الأوروبي أن يتخذ كل مالديه من اليات لإيقاف حمام الدم هذا. مجلس الامن الذي هو اعلى سلطة امنية يمثل المجتمع الدولي اثبت البارحة انه يمثل مجلس لامن اللاسروامريكي فقط.

الامين العام م.مهناسويد .. فيينا 2009/01/04

 

شاهد أيضاً

صدمة في تونس.. بالفيديو فريق طبي يرقص خلال عملية جراحية

فتحت السلطات التونسية تحقيقاً، بعد تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من داخل أحد …

%d مدونون معجبون بهذه: