شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
في خطوة تعكس تصاعد سباق التسلح في شرق البحر الأبيض المتوسط، تواصل Turkey تسريع العمل على بناء أول حاملة طائرات وطنية تحت اسم “موغم”، في مشروع دفاعي ضخم يُنظر إليه كتحول استراتيجي في موازين القوة البحرية الإقليمية.
وبحسب تقرير نشره موقع Middle East Eye، فإن المشروع يشهد وتيرة تنفيذ متسارعة داخل أحواض بناء السفن التركية، مع توقعات بالانتهاء من الهيكل قبل الموعد المحدد بنحو عام، في مؤشر على تسارع الطموح البحري التركي في المنطقة.
أكبر مشروع بحري في تاريخ تركيا
تُعد حاملة الطائرات “موغم” أكبر سفينة عسكرية يتم بناؤها في تاريخ تركيا، بوزن إزاحة يقترب من 60 ألف طن وطول يبلغ نحو 285 مترًا، ما يجعلها واحدة من أكبر المنصات البحرية في منطقة المتوسط.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التحالفات العسكرية بين Israel وGreece وCyprus، وهو ما تعتبره أنقرة عامل ضغط استراتيجي يدفعها إلى تعزيز قدراتها البحرية.
ردع استراتيجي في شرق المتوسط
يرى محللون أن المشروع لا يقتصر على البعد العسكري فقط، بل يعكس محاولة تركية لإعادة رسم توازن القوى في شرق المتوسط، خصوصًا في ظل ما تصفه أنقرة بتزايد العزلة الإقليمية وتنامي التعاون الدفاعي بين خصومها.
وتشير الأكاديمية المتخصصة في الشؤون البحرية ميسون يشار إلى أن التقارب بين إسرائيل وقبرص واليونان منح هذا المحور قوة إضافية، ما دفع تركيا إلى تسريع تطوير قدراتها البحرية باعتبارها “ضرورة استراتيجية”.
تحولات بعد استبعاد “إف-35”
جاء تسريع المشروع أيضًا بعد استبعاد تركيا من برنامج المقاتلة الأمريكية “F-35” عام 2019، ما دفعها إلى تطوير بدائل محلية، من بينها الطائرات المسيّرة مثل “قزل إلما” و”بيرقدار TB3”، إضافة إلى مشاريع مقاتلات بحرية مستقبلية.
ومن المتوقع أن تعمل هذه المنظومات الجوية من على متن الحاملة، ما يمنحها قدرة تشغيلية متقدمة تعزز مفهوم “القوة البحرية المتكاملة”.
جدل داخلي حول التوقيت والتكلفة
رغم الزخم الكبير للمشروع، يواجه جدلًا داخليًا حول أولوياته، حيث يرى بعض المسؤولين السابقين أن توقيت بناء الحاملة قد لا يكون مثاليًا في ظل الضغوط الاقتصادية، مطالبين بالتركيز أولًا على تطوير القدرات الجوية والدفاعية.
في المقابل، يؤكد آخرون أن المشروع يمثل “مضاعف قوة استراتيجي”، وأن تأجيله قد يضعف موقع تركيا في سباق التوازنات البحرية المتسارع.
نحو 2030… ملامح قوة بحرية جديدة
بحسب التقديرات، من المتوقع أن تدخل “موغم” الخدمة الكاملة بحلول عام 2030، لتصبح أحد أبرز رموز التحول العسكري التركي، سواء من حيث الحجم أو القدرات التشغيلية أو التأثير الجيوسياسي.
خلاصة المشهد
بين طموح التوسع البحري التركي وتنامي التحالفات الإقليمية المقابلة، يبدو أن شرق المتوسط يتجه نحو مرحلة جديدة من إعادة تشكيل موازين القوة، حيث لم تعد البحار مجرد مساحة جغرافية، بل ساحة تنافس استراتيجي مفتوح.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار