ملحق خاص في الذكرى الرابعة لرحيل الشيخ زايد مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة

ملف من أعداد الصحفى حسبن عون

أجمع عميد السلك الدبلوماسي العربي في فيينا الأستاذ عمر زنيبر، سفير المملكة المغربية لدى النمسا، ورئيس البعثة الدائمة لجامعة الدول العربية في فيينا الدكتور ميخائيل وهبة، وسفير فلسطين لدى النمسا لدى النمسا وممثل فلسطين لدى الأمم المتحدة الدكتور زهير الوزير على القول أنه بفضل القيادة الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حققت دولة الإمارات

العربية المتحدة نهضة عمرانية ومنج هائلة على مختلف ميادين التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، خلال فترةزات زمنية قياسية. كما نوّه الدبلوماسيون العرب الثلاثة بمواقف الشيخ زايد رحمه الله، ودوره البارز في دعم القضايا العربية والإسلامية العادلة وفي طليعتها القضية الفلسطينية ولبنان والعراق والسودان. جاء ذلك في كلمات وتصريحات أدلى بها كل من السفير عمر زنيبر، والسفير ميخائيل وهبة، والسفير زهير الوزير، والدكتور رياض الأمير المستشار السابق في منظمة اليونسكو، ورئيس منظمة التنمية العراقية/النمساوية، بمناسبة مرور أربع سنوات على رحيل مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان:

أشاد رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى النمسا والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة في فيينا، الدكتور السفير ميخائيل وهبة بما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة المرحوم بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، من نهضة عملاقة ومنجزات هائلة في مختلف المجالات السياسة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعمرانية خلال فترة زمنية قياسية، ووصف المغفور له الشيخ زايد بـ “الفارس الشهم من فرسان الأمة العربية الأصيلين، ورجل دولة من الطراز الأول، ومن خيرة رجالات الأمة، وكان معطاءً بلا حدود، سواء على صعيد دولة الإمارات العربية المتحدة أو على صعيد الأمة العربية والإسلامية”.

واغتنم الدكتور السفير ميخائيل وهبة مناسبة الذكرى السنوية الرابعة لوفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ليكون في طليعة الدبلوماسيين العرب في فيينا والأمم المتحدة، الذين سارعوا إلى التجاوب مع مبادرة وكالة الإمارات العربية (وام)، ليركز على مآثر ومنجزات دولة الإمارات العربية في ظل القيادة الحكيمة للشيخ زايد. وقد خص السفير وهبة (وام) بورقة استعرض فيه أهم المواقف التي تميزت بها السياسة الداخلية والخارجية التي انتهجها الشيخ زايد طوال فترة قيادته الحكيمة لدولة الإمارات فقال:

بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لوفاة المغفور له سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة السابق، أود أن أغتنم هذه الفرصة للحديث عن المحطات الرئيسية في مسيرة نضالات المغفور له. لقد كان لي الشرف الكبير أن أرافق قادة سورية لدى لقاء سموه فلمست فيه الشهامة العربية والحكمة في تحليل الأمور والتطورات، والحرص الشديد على خدمة القضايا العربية ودعمها ولاسيما الدعم المتميز للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني لاسترداد حقوقه المشروعة وكان متميزا في الحفاظ على الكرامة والأعراف والتقاليد العربية، حيث يُعبّر كل ذلك عن روحه العربية الأصيلة خاصة و أنه قاد بلاده بكل حكمة نحو شاطئ الأمن والأمان والتنمية المستديمة والدفاع الصلب عن القضايا العربية العادلة.

إن مسيرة نضالات سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تعتبر نموذجا تاريخيا فريدا من نوعه، لأنها كانت حافلة بالعطاءات اللامحدودة، حيث بذل الجهد كل الجهد والمال كل المال من أجل بناء دولة الإمارات بطابعها الحديث، وعمل بلا كلل من أجل توحيد الصف العربي المشترك و دعم الجامعة العربية والمؤسسات العربية والإسلامية.

وأهم سمات السياسة الخارجية الإماراتية وركائزها الرئيسية خلال عهد المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كانت قد تجسدت بالتالي:

  • انتهاج الحلول السلمية لتسوية النزاعات.
  • التأكيد في كل المنابر الإقليمية والدولية على وجوب انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية والأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها الجولان السوري المحتل ومزارع شبعا اللبنانية، وإزالة الجدار العازل وإيقاف المخططات والأنشطة الاستيطانية وفقا لقرارات الشرعية الدولية و المبادرة العربية للسلام.
  • التأكيد على مطالبة إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
  • حق الدول في الاستخدامات السلمية للطاقة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الأسلحة النووية.
  • مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، كونه يشكل تهديدا خطيرا لأمن وسيادة الدول وشعوبها.
  • التأكيد على الدور المركزي للأمم المتحدة والدور الهام لجامعة الدول العربية وعلى ميثاقيهما كمراجع تستند إليها العلاقات العربية والدولية. وفي هذا الإطار أكدت الإمارات دائما على ضرورة تدعيم الأمم المتحدة وأهمية إصلاح أجهزتها الرئيسية بما يتلاءم مع تعاظم مسؤوليتها وازدياد عدد أعضائها وبما يقوي ويعزز دورها.
  • تعتبر من أهم مبادئ السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة مسألة دمج الأهداف الإنمائية الألفية في خططها الوطنية التنموية حيث حققت شوطا كبيرا على طريق التقدم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وقامت بمبادرات سخية تمثلت بالمساعدات التي قدمتها الإمارات إلى الدول الفقيرة و المنكوبة.
  • تشكل التنمية لدى الإمارات أهم قضايا العصر لأنها الطريق الأقصر للقضاء على الفقر والجوع وتساهم في تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء والرفاهية للشعوب. وتعتبر الإمارات قضايا التنمية محورا رئيسيا تتم ترجمته من خلال مشاركة عالمية بين دول الشمال والجنوب وبهذا الصدد تعتبر الإمارات أن الجهود الدولية لن تؤتي ثمارها إلا باستتباب الأمن والسلم وتحقيق العدالة والإنصاف لكافة شعوب العالم، ومن خلال احترام تعدد الثقافات وحق الشعوب في تقرير مصيرها و إنهاء حالات الاحتلال.
  • بذل المرحوم طاقاته لوضع الإمارات العربية المتحدة في مصاف الدول الحديثة إذ أن من يعرف المدن الإماراتية سابقا و يراها الآن يكون قادرا على إدراك الفرق الشاسع في مستوى الحضارة و العمران و البنية التحتية و التنمية المستديمة. كل هذه مآثر و قواعد و أسس حضارية سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية خلفها المغفور له للقيادة الحالية و للشعب الإماراتي الشقيق.

وفي ختام ورقته، عبّر رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى النمسا والأمم المتحدة عن أخلص تمنياته بدوام التقدم والنجاح والتوفيق والازدهار والرخاء لدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها الشقيق، في ظل قيادتها الحكيمة التي تسير على هدى ونهج باني دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتمنى كل الخير للأمة العربية جمعاء.

 

شاهد أيضاً

الرئيس فيشر يؤكد مشاركة نمساويين بجرائم النازية والهولوكوست

انزعاج إسرائيل من النووي الإيراني وصفقة “ميغا” وفوز اليمين والتعويض لليهود الصحفى حسين عون/فيينا/الأمم المتحدة …