الإثنين , 18 نوفمبر 2019

بالصور والفيديو – الجريمة المنظمة في ألمانيا ـ ما هي شبكة “السلام 313” العراقية؟

باتت الشبكة العراقية التي تطلق على نفسها “السلام 313” تحت أنظار المحققين الألمان. أكثر من 500 من رجال الشرطة شاركوا في عمليات تفتيش لـ 49 منزلا في 11 مدينة وبلدة ألمانية. فماذا نعرف عن هذه الشبكة؟ DW أجرت تحقيقا صحافيا.

تحدث شخص لديه معلومات قائلا بأنه مهدد من قبل مجموعة “قائدي الدراجات النارية” العراقية، التي تطلق على نفسها تسمية “السلام 313″، لأنه يعيش بأسلوب معيشة الغرب، ولأنه يعبر عن رأيه بكل حرية، وبإمكانه أيضا أن يوثق كل شيء، فجهازه المحمول معبأ برسائل التهديد بالقتل، ممن يطلقون على أنفسهم اسم “السلام”. 

الشخص المهدد بالقتل ينحدر من العراق أيضا وهرب من وطنه. ولأسباب أمنية لا يرغب المتحدث في كشف اسمه في هذا التقرير، وهو بذلك يأخذ بنصيحة جهاز أمن الدولة، ويضيف أنه يعرف عراقيين آخرين يعيشون في المنفى تلقوا تهديدات مماثلة.

ولحد الآن لم يتجرأ أحد على الحديث في هذا الموضوع خوفا من أن تتحول تهديدات مجموعة قائدي الدراجات النارية العراقية إلى أفعال قاتلة. وبعد هذه المعلومات الأولية توجهت بتاريخ العاشر من مايو الجارى بالسؤال خطيا إلى هيئة حماية الدستور (جهاز الاستخبارات الداخلية) في ولاية شمال الراين ويستفاليا تمحور حول المعلومات المتوفرة عن جماعة “السلام 313”. فجاء الرد هاتفيا يقول إنه لا يمكن كشف المعلومات علنا عن الجماعة. فقط خطط المداهمات الكبيرة بمشاركة أكثر من 500 عنصر شرطي كانت قد دخلت مرحلة حاسمة. فقد تم لاحقا تفتيش 49 منزلا في 11 مدينة وبلدة في أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان، ولاية شمال الراين ويتسفاليا.

وحسب معلومات وزير داخلية الولاية هيربرت رويل استغرقت التحضيرات لشن المداهمات عدة أشهر. وأوضح الوزير أيضا أن المداهمات كانت تهدف لضبط أدلة واثباتات. فالتهم الموجهة ضد شبكة “السلام 313” العراقية متنوعة وكثيرة. وعمليا تجري التحريات ضد 34 مشتبها به عراقيا وسوريا. والتهم متنوعة: خروقات لقانون رقابة أسلحة الحرب وتهريب البشر وتزوير جوازات السفر إلى جانب جنح تتعلق بالمخدرات. وتحدث الوزير رويل عن تحقيق نجاح كبير فيما يخص توجيه ضربة قاصمة للجريمة المنظمة. بيد أن الوزير لم تتوفر لديه معلومات عما إذا كانت للشبكة نشاطات خارج ولاية شمال الراين ويستفاليا أم لا.

ما هو معروف عن الشبكة

المعلومات المتوفرة عن الشبكة تنحصر فيما نشرته المجموعة على الشبكة العنكبوتية، وهي معلومات قديمة تعود آخرها إلى شهر مايو 2017. ومنذ ذلك الوقت لم تجدد الجماعة دعايتها عن نفسها. وصفحة الجماعة على الفيسبوك حافلة بمواد دعاية قديمة عن نفسها. أما على موقع يوتيوب فيجد الباحث شريط فيديو بطول سبع دقائق أو أكثر بقليل يظهر أفراد الجماعة في صور دراماتيكية بموسيقى قوية وهم يقودون الدراجات النارية الضخمة ويسيرون تارة في خط واحد وتارة يشكلون نصف دائرة حول قائدهم. وكلهم رجال بعضلات مفتولة ونظارات شمسية سوداء ويرتدون سترات جلدية.

شاهد أيضاً

من النمسا.. اتحاد المرأة والأسرة المصرية في حوار لـ”بوابة القاهرة”

أجرى الحوار – دعاء أبوسعده : — في يوم مولد سيد الخلق أجمعين يولد اتحاد …