الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر يفتح النار على الإعلام: ضاع الحياء.. والجرأة على إتيان الفواحش والرذائل باسم الحرية الشخصية

على المؤسسات التعليمية في عالمنا العربي والإسلامي أن تولي اهتمامًا أكبر بالتربية الإسلامية التي أوشكت أن تندثر
أوشكت الفوارق بين الفضيلة والرذيلة أن تتلاشى بسبب الرسائل الإعلامية المسمومة ودعوات الاغتراب بين الشباب
الثقافة الإسلامية كادت تتوارى في أروقة التعليم ولم يعد التلاميذ يتعرفون عليها باستثناء التعليم في الأزهر
الحياء شعور فطري يتولد لدى الطفل في سن مبكرة قبل أن يدري ما الدين أو الإيمان

استنكر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الجرأة على إتيان الفواحش والرذائل باسم الحرية الشخصية، محذرًا من خطورة اندثار خلق “الحياء”، الذي يبدو الآن كأنه أخذ في التآكل والتراجع أمام سلوكيات غريبة لا تعبأ بالقيم الدينية ولا تحفل بما فُطر عليه الناس وما طبعت عليه النفوس منذ الأزل.
وقال الطيب: “شاهدنا الجرأة على إتيان الفواحش والرذائل باسم الحرية الشخصية، وأوشكت حدود الفطرة وهي من حدود الله أن تندثر، بل أوشكت الفوارق بين الفضيلة والرذيلة أن تتلاشى في أذهان الكثير والكثيرات من شباب اليوم”.
وأضاف في الحلقة الخامسة عشر من برنامجه الرمضاني “الإمام الطيب”، أن ما ساعد على انتشار هذا التيار سهولة مشاهدة المواد الإعلامية المسمومة والمغرضة وسهولة “استدعائها” والتأثر بدعواتها مع غياب الوعي الديني والتربوي الذي يعبر عن أخلاق الأديان، وأيضًا مع ظهور تيارات تدعو الناس إلى اغترابهم عن واقعهم وعصرهم، وتعجز عن التكليف الشرعي لما استجد من قضايا ومشكلات. 
وشدد على أن الثقافة الإسلامية القائمة على القرآن الكريم والسنة النبوية والثراء المعرفي، وكذلك المهذبة للنفس والعقل؛ هي تربية عملية ذات أسس أخلاقية وحضارية شهد لها التاريخ، لافتًا أن هذه الثقافة كادت تتوارى في أروقة التعليم ولم يعد جيل التلاميذ أو الطلاب اليوم يتعرفون عليها أو يسترشدون بها، وذلك باستثناء التعليم في الأزهر الشريف وقلة من دور التعليم ومحاضر العلم التي تمثل اليوم المحمية الأخيرة من محميات الأخلاق والعلم الإسلامي الصحيح غير الموجه لتحقيق أغراض بعيدة عن هدي الإسلام. 
واعتبر الطيب أن “الحياء” من أقوى الأخلاق أصالة وعمقاً في مشاعر الإنسان ودليل ذلك ظهوره في الطفل في سنواته الأولى وشعوره به قبل  التدين، ضاربًا المثل بالطفل في سنواته الأولى، حيث نجده يستحيي أن يكشف عورته أمام الناس إذ يتصرف التصرف التلقائي في هذا السن المبكرة ولا يدري ما الدين ولا الإيمان مما يدل على أن الشعور بفطرة الحياء في الطفل يسبق الشعور بفطرة الدين.
وأعرب شيخ الأزهر عن أمله في أن تولي المؤسسات التعليمية في العالمين العربي والإسلامي اهتمامًا كبيرًا بالتربية الإسلامية التي أوشكت أن تندثر في مدارسنا وجامعاتنا وأن يعاد النظر في استبداد المناهج الحديثة لتربية أبناءنا وتشكيل شخصياتهم مع ما فيها من إجحافٍ صريح للمبادئ والأخلاق التي درجت عليها مجتمعاتنا الشرقية.

شاهد أيضاً

لكل دولةٍ علم خاص بها، تختلف ألوانه من دولة لأخرى، كما تختلف الرموز المرسومة عليه …