مدارس تستخدم حوافظ مغناطيسية للهواتف خرج الفصل حفاظاً على وقت الطلاب

قالت صحيفة The Times البريطانية، في تقرير نشرته الجمعة 24 سبتمبر/أيلول 2021، إن حوافظ الهواتف القابلة للطي كانت من التكنولوجيا الحديثة التي أقدمت على استخدامها إحدى المدارس في بيدفورد شاير بالمملكة المتحدة؛ وذلك لإبقاء الهواتف المحمولة خارج الفصول الدراسية، ويقول المعلمون إنَّ وقع الأمر كان عظيماً.

حيث تولى أندرو ماكبرني إدارة أكاديمية مانشيد منذ ثلاث سنوات. كانت المدرسة التي حلَّت محلها قد حُكم عليها بأنها غير مناسبة وأغلقت. ثم افتُتحت الأكاديمية الجديدة في عام 2017 ولكن كان لها ثلاثة رؤساء مؤقتين في عامها الأول.

تصوير المعلمين

في المقابل، يستخدم التلاميذ الهواتف لتصوير المعلمين الغافلين، والمعارك المُرتبة مسبقاً، والتنمر عبر الإنترنت على بعضهم البعض، وللاتصال بآبائهم إذا كانوا منزعجين، والذين سيحضرون بالتالي إلى المدرسة.

فيما يقضي الأطفال معظم وقتهم على الأجهزة في الاستراحة أو وقت الغداء. وقد أدت الحملة الأولية إلى استخدام بعض الأطفال هواتفهم بعيداً عن أعين المعلمين، في أماكن مثل دورات المياه.

لكن في عام 2020 قدمت المدرسة محافظ هواتف ذات رموز مفاتيح مغناطيسية وورش عمل حول مخاطر الإفراط في استخدام الهاتف. كل تلميذ لديه هاتف كان يُسقطه في كيس ببداية اليوم ولا يمكنه فتحه إلا في نهايته. ولا يُسمح حتى للمدرسين بأن يُرصَدوا وهم يستخدمون هواتفهم في معظم أنحاء المدرسة.

فرض القيود

بدلاً من الغضب من فرض القيود، رحب معظم التلاميذ بهذا التغيير. انخفضت حوادث التنمر عبر الإنترنت بنسبة 72%، وقال التلاميذ إن الحمامات صارت أقل ازدحاماً، وقل معدل الغش في الدروس، وصارت أوقات الراحة أكثر اجتماعية، كما بات هناك مزيد من المحادثات، ونزاعات أقل، وعدد أقل من الجدل حول القضايا عبر الإنترنت.

في البداية كان يُطلب من التلاميذ وضع هواتفهم في خزائن بالفصل، لكن ذلك تسبب في بعض النزاعات. كما أن الآباء كانوا يُريدون أن يحمل أبناؤهم هواتفهم في أثناء الانتقال بين المنزل والمدرسة ذهاباً وإياباً.

من ناحية أخرى قال المدير ماكبرني: “لم أُرد حظر استخدام الهواتف كلياً ومصادرتها. الآن أصبح بإمكان الطلاب الدخول إلى المدرسة ووضع هواتفهم في حوافظ بعد إطفائها. كنت متشككاً، لكن الأمر بدأ يُؤتي ثماره مباشرةً. الآن باتت المدرسة مكاناً أكثر لطفاً ووداً، وبات هناك تواصل أفضل. أنا أومن بأن المدرسة يجب أن تكون جنةً آمنةً”.

مكتب معايير التعليم

مؤخراً زار المدرسة مكتبُ المعايير في التعليم وخدمات الأطفال ومهاراتهم Ofsted، وقال كبير المعلمين إن المراقبين أبدوا تعليقات حسنة للغاية حول سلوك الأطفال والعلاقات الإيجابية بين التلاميذ والقائمين على المدرسة.

يُذكر أن هذه واحدة من بين 15 مدرسة أخرى بالمملكة المتحدة تتبنى التكنولوجيا نفسها، التي تُعتبر أكثر انتشاراً في مدارس أمريكا.

في المقابل يُمنح كل طالبٍ حافظةً لهاتفه، بتكلفة إجمالية بلغت 15 ألف جنيه إسترليني (أكثر من 20 ألف دولار) تكفلت بها المدرسة. ويُغلق القائمون على المدرسة الحوافظ كل صباح ويفتحونها مع مغادرة التلاميذ للمدرسة.

 

شاهد أيضاً

لأجئون يواجهون عنف حرس الحدود والحيوانات البرية على حدود أوروبا

يتصاعد الجدل في أوروبا حول قضية اللاجئين، التي بدأت تفرض نفسها بقوة على دول التكتل، …

%d مدونون معجبون بهذه: