النمسا – الارتفاع المستمر لأسعار الوقود يهدد وجود سيارات الأجرة

نشر موقع التلفزيون النمساوى “ÖRF” أزدياد أسعار بنزين السيارات في النمسا أعلى مما كان عليه السعر في نفس الفترة من العام الماضى ، وتصل إلى مستويات قياسية جديدة بشكل شبه يومي، وتقترب الأسعار الآن إلى مستوى قياسي للأعوام 2011 إلى 2014، ويعتقد ممثلو الصناعة أنه لن يكون هناك انخفاض كبير في أي وقت قريب ، وهذا لا يزعج أصحاب السيارات الخاصة فقط، بل إنه يشكّل تهديداً لوجود بعض قطاعات النقل، ومِن أكثر المتضررين هم سائقو سيارات الأجرة النمسا

كان عام 2012 هو العام الأغلى في سعر الوقود حتى الآن لجميع مستخدمي السيارات في النمسا، ووفقاً للإحصاءات الصادرة عن نادى السيارات ÖAMTC، حتى وصل سعر اللتر السوبر 1.45 يورو، في المتوسط ​​على مدار العام، بينما كان سعر لتر الديزل أقل بقليل من 1.41 يورو، ومنذ بداية العام، اقتربت أسعار الوقود من هذه المستويات القياسية مرة أخرى.

كل مَن يقود سيارته يومياً إلى العمل في النمسا ويذهب بها مرة في الأسبوع للتسوق، أو يقودها مرتين في الشهر في نزهة، أو يستخدمها مرة واحدة سنوياً لقضاء عطلة، فإنه ينزعج كثيراً بطبيعة الحال بسبب الارتفاع المتواصل لأسعار البنزين إلى أرقام قياسية. وترهق زيادة سعر البنزين بمقدار 20 سنتاً ميزانية كل مَنْ تستهلك سيارته على مدار السنة أكثر من 1500 لتر في النمسا وخاصةً على المدى الطويل، إذ أنه يضطر إلى دفع تكاليف إضافية سنويا تتجاوز 300 يورو.

ففي لينز كان سعر ليتر سوبر آخر 1.39 يورو، ولتر ديزل 1.37، النقطة الأساسية لزيادة الأسعار هي بالتأكيد الزيادة في سعر المنتج الأولي للنفط الخام، في بداية أزمة فيروس كورونا، كان سعر برميل صنف برنت 17.91 دولاراً، والآن عدنا إلى 80 دولاراً.

بعض القطاعات تعاني للغاية أكثر من غيرها من الارتفاع القياسي لأسعار الوقود وعلى وجه الخصوص  خلاف فصل الشتاء أيضاً على ما إذا كان الشتاء بارداً أو معتدلاً نسبياً: “أعتقد أن أسعار الطاقة ستظل مرتفعة على المدى القصير” كما أنه من غير الواضح إلى متى ستستمر فقاعة المضاربة، وإذا انفجرت، يمكن توقع انخفاض بنسبة 10 إلى 15 في المائة مرة أخرى، وفقاً لما ذكره زيرهوت

سائقو سيارات الأجرة من أكثر المتضررين فسيارات الأجرة تسير بشكل مستمر في الشوارع، على عكس السيارات الخاصة. وهذا يعني أن سيارات الأجرة في ألمانيا تسير 8 ساعات في الوردية الواحدة قبل أن يُسلِّمها سائقها إلى سائق آخر يقودها مجدداً في ورديّة جديدة تستغرق 8 ساعات إضافية.

سائق نمساوى قام بحساب متوسط استهلاك كل سيارة من السيارات التي يقودها أثناء العمل، ووجد أن كل واحدة منها تستهلك ما متوسطه 9.2 لترات من الوقود لكل مئة كيلومتر. ارتفاع سعر الوقود بمقدار 20 سنتاً للتر الواحد يعني أن الفاتورة السنوية لاستهلاك كل سيارة من الوقود تزداد بمقدار 1500 يورو. وهذا يعني أن العبء المالي الإضافي الكلي على السائق كلوز تراوتمان يبلغ 9000 يورو في السنة لكل السيارات الست التي يسوقها في إطار وظيفته لدى شركة سيارات الأجرة.

 

شاهد أيضاً

شاهد بالفيديو .. ظهور كائن غريب في البحر الأحمر

تفاجأ غواصون أجانب بظهور كائن حي غريب في الجانب المصري من البحر الأحمر قبل أسبوع …

%d مدونون معجبون بهذه: