الإثنين , 29 نوفمبر 2021

عاشر جثتها سنوات.. حكاية أقبح قصة حب في التاريخ

وقف أمام قبرها والحزن يعتصر قلبه، وشلال دموع يسيل من عينيه، وكل الأفكار الجنونية تتسابق في عقله مثل الكلاب المفترسة، وحدث نفسه متسائلا: «لماذا ماتت الآن؟.. أبعد كل هذا الانتظار؛ تموت هكذا دون رأفة بحالي؟ ماذا سأفعل بدونها؟؛ ومع كثرة الأسئلة التي ربما لم يتحملها جسده، تهاوى الجسد على قبرها، واحتضنه كما يحتضن الأب طفلته، في مشهد وكأنه الوداع الأخير.

استجمع ما فيه من عزم وودعها ببعض كلمات الرثاء، وأخذ قدميه يجرها نحو منزله، حاملا معه كل مشاعر الحزن ولحظات الخيبة والوجع، وما أن دلف المنزل حتى ألقى بجسده على أول أريكة تعثرت بها قدماه، وراح في نوم عميق وكأنه جثة هامدة ليس فيها روح

استيقظ على كابوس الوحدة، وأخذ يلعن الأقدار التي حرمته من محبوبته التي ظل ينتظرها منذ أن كان طفلا صغيرا، تلك الطفلة التي كانت نبوءة إحدى قريباته المتوفية منذ مدة طويلة وكانت تأتيه في الحلم وتخبره بأنه سوف يقابل فتاة رائعة الجمال لها شعر أسود كسواد الليل هذه الفتاة سوف تكون شريكة حياتك و حبك الأول و الأخير.

بطل قصتنا، هو الطبيب الألماني كارل تانزلر، والذي لولا التفاصيل المتبقية من قصة حبه، لكانت مثالا على الوفاء للحبيب حتى بعد موته، ولكن كارل بعد التصرفات الغريبة التي قام بها بعد وفاة حبيبته أصبح يضرب به المثل في أبشع وأقبح قصة حب.

«كارل تانزلر» الذي ولد عام 1877 في ألمانيا، ثم سافر إلى النمسا لدراسة أنماط الأحوال الجوية عام 1910، وعاش فيها إلى أن انتهت الحرب العالمية الأولى، عاد إلى موطنه بعد أن وضعت الحرب أوزارها وتزوج وأنجب طفلين، ولكن ظل يراوده حلم الفتاة ذات الشعر الأسود كثيرا خلال تلك المدة.

هاجر «كارل تانزلر» بعد ذلك مع عائلته الصغيرة إلى مدينة زافيرهيلز في ولاية فلوريدا الواقعة بالولايات المتحدة الأمريكية.

السلطة

شاهد أيضاً

بالصور – رحلة أربعة أيام في سالزبوج المغطاه بالثلوج البيضاء

المعروف أن مدينة سالزبورج النمساوية تسمى لدى السائحين بأنّها “مدينة موتسارت”، إذ هي مسقط رأس …

%d مدونون معجبون بهذه: