7 محاولات مذهلة لزراعة الغذاء في الفضاء

محاولات صناعة الغذاء في الفضاء قد توفر الكثير لرحلات الاستكشاف الطويلة

تعد زراعة الغذاء في الفضاء من بين الطموحات البشرية الحديثة الأكثر أهمية، والتي يتطلع العلماء إلى تحقيقها لضمان الحياة في كوكب جديدة إذا ما انهار النظام البيئي لكوكب الأرض.

واليوم، تتنافس الوكالات الوطنية والشركات الخاصة لاستكشاف الكون. ويخطط الكثير منها لإرسال بعثات طويلة المدى إلى المريخ، وتتنافس لتكون أول من تطأ أقدامها الكوكب الأحمر.

لكن الطيران إلى المريخ سيستغرق سنوات. وأحد الأسئلة التي تحير وكالات الفضاء حالياً هو حول كيفية الحفاظ على استدامة الغذاء لرواد الفضاء في مثل هذه الرحلات الطويلة. ففي الستينيات والسبعينيات، كان رواد الفضاء يكتفون بالطرود المجففة بالتجميد. لكن مهماتهم استمرت لأشهر فقط وليس سنوات، لكن حتى خلال تلك المدة، لم يكن هذا النوع من التغذية ممتعاً.

تعددت محاولات زراعة النباتات خارج كوكب الأرض

لحسن الحظ، توصلت فرق من خبراء الطهي ذوي التفكير المبتكر إلى طرق ملهمة بخلاف عصيدة المركبات الفضائية التقليدية وغير المغذية في كثير من الأحيان. وفيما يلي بعض من أروع اختراعاتهم:

1- روبوتات “تشم” كيف تنمو النباتات في الفضاء

يختبر مركز ARC، للتميز في النباتات من أجل الفضاء، طرقاً مختلفة لزراعة الغذاء في الفضاء؛ لإنتاج طعام متنوع ومغذّ، بعيداً عن العصيدة القديمة المجففة، وهو الشيء الوحيد الذي يمكن لرواد الفضاء تناوله حالياً.

وتتمثل إحدى الطرق التي يختبرها المركز في استخدام الروبوتات الزراعية، وهي آلات قابلة للبرمجة تنفذ مهام المزارع العادي على الأرض. وتعمل الروبوتات على زراعة البذور، والتحكم في الري، ومعالجة المحاصيل بالرذاذ المقاوم للأمراض، ثم حصادها عندما يكتمل نموها. وهي مزودة بأجهزة استشعار رقمية وتقنية الذكاء الاصطناعي؛ مما يساعدها على تتبع نمو النباتات.

حتى أنَّ العلماء الذين يعملون على المشروع في ملبورن ابتكروا مكوناً يُعرَف باسم الأنف الإلكتروني. ومن خلال “الشم”، يلتقط الأنف الإلكتروني الروائح التي تطلقها النباتات لمراقبة احتياجاتها. كما يُقال إنَّ الفريق يستخدم تقنية التعرف على الوجه لدراسة استجابة الرواد والعاملين في المركبات الفضائية مع طعامهم ومعرفة كيف تؤثر الجاذبية الصغرى على المذاق.

2- نظام نمو النباتات (Veggie)

هو عبارة عن غرفة زراعة نباتية طورتها وكالة ناسا لمحطة الفضاء الدولية (ISS). وفيها يتم استخدام أضواء LED باللون الأحمر والأزرق والأخضر لتحفيز نمو النبات كبديل عن الشمس.

الغرفة حققت نجاحاً ملحوظاً ونمت بعض الخضراوات على متن محطة الفضاء الدولية بالفعل، فتمت زراعة محاصيل مختلفة بما في ذلك الخس والفجل.

3-  قطعة ستيك ثلاثية الأبعاد من النفايات البلاستيكية

الفكرة من هذا المشروع هو أن يجمع الأشخاص الموجودون على متن السفينة الفضائية النفايات البلاستيكية، ويقطعونها، ثم يدخلونها في مفاعل حيوي. وهنا تتلامس النفايات مع البكتيريا المُعدَّلة وراثياً. وتلتهم الميكروبات البلاستيك الزائد وتحوله إلى كتلة حيوية، أو “ستيك”.

وكانت المهندسة أنجا كونتراكتر هي صاحبة هذه الفكرة الغريبة. وتعمل شركتها Beehex في تطوير أنظمة طباعة الطعام ثلاثية الأبعاد، بتمويل من وكالة ناسا والجيش الأمريكي، بالإضافة إلى جهات أخرى.

تم صناعة نوع من شرائح اللحم باستخدام الفطريات

4- الموئل النباتي المتقدم (APH)

الموئل النباتي المتقدم هو مرفق آخر لنمو النباتات في محطة الفضاء الدولية، وهو مصمم لإجراء تجارب أكثر تعقيداً وأطول أمداً. ويوفر هذا المكان تحكمًا دقيقًا في المتغيرات البيئية مثل الضوء ودرجة الحرارة ونسب الرطوبة. وقد تم استخدامه لزراعة محاصيل مثل بذور الخردل والقمح.

5- القصر الصيني على القمر

أجرت الصين تجارب على نمو النباتات في مرافق القصر القمري التابعة لها. وتهدف هذه التجارب إلى فهم كيف يمكن للنباتات أن تساهم في أنظمة دعم الحياة على القواعد القمرية المستقبلية؛ حيث تمت زراعة محاصيل مختلفة فيها، بما في ذلك القمح والبطاطس، وذلك في البيئات الخاضعة للرقابة والتعديل لخلق المناخ الملائم لتلك المحاصيل.

6-  زراعة نبات الرشاد في تربة القمر

في عام 2022، نجح العلماء في زراعة النباتات في تربة قادمة من القمر للمرة الأولى. حيث زرع باحثو جامعة فلوريدا بذور نبات رشاد أذن الفأر في تربة قمرية، واستخدموا في ذلك عينات جمعوها من ثلاث مهمات لأبولو أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات، إلى جانب التحكم في المحاكاة.

جاءت العينات من مناطق مختلفة على سطح القمر، لكنها وفّرت الظروف المواتية لنمو نبات الرشاد. ومع ذلك، كان الرشاد المزروع في تربة القمر أصغر وأبطأ من المجموعة المرجعية، فضلاً عن ظهور علامات الإجهاد عليه. لكن فريق فلوريدا كان سعيداً بالنتائج التي توصل إليها، والتي قد تمهّد الطريق أمام السفر الطويل في الفضاء وإمكانية إنشاء مستعمرات قمرية.

7- الهامبرغر الاصطناعي المصنوع من الفطريات

تهتم وكالات الفضاء بالاستثمار في حلول الطعام من أجل المهمات الفضائية المطوّلة. وفي عام 2021، أطلقت ناسا ووكالة الفضاء الكندية تحدي الغذاء في الفضاء العميق. وتحدوا بذلك علماء الطهي الثوريين من أجل ابتكار طرق جديدة لإعداد الطعام في الفضاء.

وفي المرحلة الثانية من المسابقة في مايو/أيار عام 2023، جاءت إحدى الأفكار من شركة Kernel Deltech، التي قدمت الجبن المقلي ولقيمات الهامبرغر المصنوعة من المغزلاوية السمية Fusarium venenatum، وهي الفطريات المستخدمة في تصنيع بدائل اللحوم من شركة Quorn للمنتجات النباتية البديلة.

وقد ابتكر الفريق طريقةً لزراعة وحصاد الفطر وسط الجاذبية الصغرى وباستخدام مفاعلات حيوية مدمجة. وتؤدي هذه الطريقة إلى تكوين مسحوق رمادي غني بالبروتين، ويمكن تحويله بعدها إلى أكلات خفيفة مثل الجبن المقلي ولقيمات الهامبرغر.

الرحلات الاستكشافية للمريخ تستغرق سنوات طويلة

وبالرغم من أن الطريق لا تزال طويلة، لكن بشكل عام، تساهم هذه المحاولات في الزراعة عبر الفضاء في تطوير أنظمة دعم الحياة المستدامة لمهام الاستكشاف المستقبلية.

إذ يُعد تعلم كيفية زراعة الغذاء خارج كوكب الأرض أمراً بالغ الأهمية لنجاح البعثات الفضائية الممتدة لفترات طويلة، مثل رحلات الاستكشاف المتجهة للمريخ، والتي عادة ما تكون خيارات مثل العودة للأرض للحصول على إمدادات غير عملية أو واردة خلالها.

المصدر – وكالات – شبكة رمضان

شاهد أيضاً

النمسا تعلن المشاركة فى عملية عسكرية أوروبية ضد الحوثيين فى البحر الأحمر

أعلن وزير خارجية النمسا ألكسندر شالينبرج، مشاركة بلاده فى تنفيذ قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى …