في قرار تاريخي حاسم، أعلنت المحكمة العليا في النمسا تخفيض عقوبة السجن بحق وزير المالية الأسبق، كارل-هاينز جراسر، من ثماني سنوات إلى أربع سنوات. جاء الحكم بعد إدانته بتهمتي خيانة الأمانة وقبول الهدايا في قضية “بوفوج”، وأصبح القرار نهائيًا، مع ضرورة دخول جراسر السجن خلال الأسابيع الأربعة المقبلة.
ولم يقتصر الأمر على جراسر فقط؛ فقد شهدت القضية تخفيضًا في الأحكام بحق متهمين آخرين. فقد صدر بحق الأمين العام السابق لحزب الحرية النمساوي، والتر مايشبرغر، عقوبة بالسجن ثلاث سنوات ونصف، فيما نال رجل الأعمال بيتر هوشيغر عقوبة بالسجن ثلاث سنوات، شُمل جزء منها بالسجن المشروط. كما حُكم على الرئيس السابق لشركة “إيموفينانز”، كارل بيتريكوفيتش، بالسجن لمدة 12 شهرًا.
أوضحت المحكمة أن تخفيض العقوبات جاء نتيجة للمدة الطويلة وغير المقبولة للإجراءات القضائية، حيث استمرت القضية لمدة 16 عامًا. واعتبرت المحكمة هذا التأخير انتهاكًا للمادة السادسة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تكفل الحق في محاكمة عادلة خلال مدة زمنية معقولة.
وأشارت رئيسة هيئة القضاة، كريستا هتلينغر، إلى أن قضيتي “بوفوج” و”تيرمينال تاور لينز” قد انتهتا رسميًا بالحكم الصادر اليوم، كما تم إلغاء الاتهامات المتعلقة بتزوير الأدلة ضد جراسر.
وفي أعقاب القرار، أعلن محامو جراسر عن نيتهم تقديم طعن أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (EGMR)، معتبرين أن طول مدة المحاكمة قد أثّر على عدالة الإجراءات القضائية.
يُعد هذا القرار منعطفًا مهمًا في سياق العدالة النمساوية، حيث يُعيد التأكيد على ضرورة سرعة الإجراءات القضائية وحماية الحقوق الأساسية للمحكوم عليهم في إطار الاتفاقيات الدولية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار