الأحد , 26 أبريل 2026

فيينا – خيوط المال القذر.. هكذا تعمل عصابات غسيل الأموال في أوروبا!

في ضربة أمنية واسعة ومنسّقة، أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية يوروبول عن تفكيك شبكة دولية لغسيل الأموال، تعمل بين النمسا، إسبانيا، بلجيكا ودول أخرى، وتُقدّم خدماتها لعصابات تهريب البشر وتجار المخدرات عبر آليات معقدة تشمل النظام الموازي المعروف باسم “الحوالة”، إضافة إلى العملات الرقمية ونقل الأموال نقدًا.

اعتقالات ومصادرات بالملايين

في عملية رئيسية نُفذت في 14 يناير 2025، تم اعتقال 17 شخصًا في عدة دول أوروبية، بينهم شخص في النمسا، و15 في إسبانيا، وآخر في بلجيكا. ووفقًا لما أعلنته يوروبول، فإن الحملة أسفرت عن مصادرة أصول تقدّر قيمتها بأكثر من 4,5 مليون يورو، شملت:

  • 206,000 يورو نقدًا

  • 421,000 يورو موزعة على 77 حسابًا مصرفيًا

  • 183,000 يورو بعملات مشفرة

  • 10 عقارات تتجاوز قيمتها 2.5 مليون يورو

  • 18 سيارة فاخرة و4 بنادق ومجوهرات وساعات فاخرة وهواتف إلكترونية

المتورطون.. من الصين وسوريا

تتكوّن الشبكة أساسًا من مشتبه فيهم من الجنسيات الصينية والسورية، يعتقد أنهم كانوا يقدمون خدمات مالية لغسل الأموال لصالح عصابات التهريب والجريمة المنظمة.

الحوالة.. بنك الظل خارج رقابة الدولة

أحد أهم الأساليب المستخدمة كان نظام “الحوالة”، وهو شبكة غير رسمية لنقل الأموال خارج النظام المصرفي التقليدي. يُستخدم هذا النظام بكثرة في عمليات تهريب اللاجئين، حيث يدفع العميل المال لشخص في بلده الأصلي ويحصل على رمز سري. ويستلم المستفيد المبلغ في بلد الوصول من شخص آخر مقابل الرمز فقط، دون أي تحويل مصرفي.

تتيح الحوالة السرية والسرعة، لكنها أيضًا أداة مثالية لغسيل الأموال والتمويل غير المشروع، بسبب صعوبة تتبّعها أو ضبطها قانونيًا.

تشفير، تحويلات، وحقائب نقدية

لم تكتفِ الشبكة بالحوالة، بل استخدمت أيضًا:

  • جمعيات نقدية تُسلّم الأموال مباشرة

  • عملات رقمية يصعب تتبعها

  • نقل الأموال عبر ناقلين محترفين

ويبدو أن الشبكة كانت تخدم عصابات من الصين والعالم العربي، حيث انقسمت أنشطتها بين تغطية أعمال إجرامية في الشرق الأوسط وأخرى في آسيا.

21 مليون يورو من المال القذر

بحسب التحقيقات، مرّ عبر الشبكة أكثر من 21 مليون يورو، وتروّج خدماتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما سمح لها بجذب عملاء من مختلف دول العالم.

بداية الخيط: تفكيك شبكة تهريب بشر

التحقيق بدأ بعد كشف شبكة لتهريب البشر استخدمت خدمات الحوالة، ومن خلال تحليل هواتف المشتبه فيهم، توصل المحققون إلى هذا التنظيم الأخطر في مجال غسل الأموال.

تحقق أيضًا

قضية هزّت فيينا قضائيًا.. محاكمة سورى وابنه في ملف اتهامات عنف أسري ضد قاصر

تنظر محكمة فيينا الإقليمية للقضايا الجنائية في واحدة من أكثر القضايا حساسية وتعقيداً في ملف العنف الأسري، حيث يمثل أمام القضاء رجل سوري يبلغ من العمر 45 عاماً

error: Content is protected !!