الأحد , 26 أبريل 2026

رعب في فيينا: مستأجر يُشعل النار في شقته و15 طفلًا يعيشون في خوف دائم

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في واقعة مثيرة للقلق شهدها أحد مباني السكن الاجتماعي بمنطقة “دوناوشتات” في العاصمة النمساوية فيينا، أقدم شاب يبلغ من العمر 29 عامًا على إشعال النيران عمدًا في شقته الخاصة، مما أثار حالة من الذعر بين الجيران، خصوصًا في ظل وجود 15 طفلًا وامرأة حامل يقيمون في المبنى ذاته.

تاريخ من التهديدات والعنف

وبحسب إفادات الجيران، فإن هذا الساكن يمثل مصدر إزعاج ورعب متواصل منذ عام 2022، حيث اتُّهم بتهديد الجيران باستخدام السكاكين والأسلحة الصوتية، كما وردت تقارير عن سلوك عدواني متكرر، مثل الانتظار أمام أبواب الشقق بمطرقة والصراخ بشكل هستيري في أرجاء المبنى.

الحريق… ثم الهروب!

في يوم الثلاثاء، 10 يونيو، حوالى الساعة الثالثة عصرًا – في نفس اليوم الذي وقع فيه حادث إطلاق نار عشوائي بمدينة غراتس – أشعل المتهم النار في شقته، ثم فر هاربًا بواسطة الترام (الـ”Bim”). لكن الشرطة تمكنت من توقيفه بعد فترة قصيرة.

ورغم كل ما حدث، صُدم السكان عندما رأوا الجاني يعود إلى المبنى بعد فترة وجيزة، الأمر الذي زاد من توترهم وشعورهم بعدم الأمان.

“أطفالنا يسألون إن كان سيحرقنا أيضًا!”

تقول إحدى الجارات، “أنيا ك.” (اسم مستعار):

“كل سكان المبنى في حالة انهيار نفسي. ابنتي تسألني بشكل مستمر: ‘ماما، هل سيحرقنا الرجل أيضًا؟’ هذا لم يعد وضعًا مقبولًا على الإطلاق.”

وتتابع بمرارة:

“ليس غريبًا أن يفقد الناس صوابهم عندما لا تتخذ السلطات أي إجراء رغم كل التحذيرات”.

السكان يطالبون بتحرك عاجل

رغم أن شركة “Wiener Wohnen” – المسؤولة عن إدارة السكن الاجتماعي في فيينا – تؤكد أنها تتابع الموضوع بشكل مكثف، إلا أن السكان يشكون من بطء الإجراءات وعدم وجود حلول ملموسة حتى الآن.

تقول إحدى الجارات:

“نقدّر أنهم يتصلون بنا ويسألون عن أحوالنا، لكننا نريد أفعالًا حقيقية، لا مجرد كلمات.”

الخوف مستمر.. والحل غائب

في ظل تكرار الحوادث وعدم وجود ردع حاسم، يبقى سكان المبنى – وخصوصًا الأطفال – رهائن للخوف والقلق اليومي. الجميع يترقب تدخلًا حاسمًا قبل أن يتحول هذا الكابوس إلى مأساة جديدة.

تحقق أيضًا

قضية هزّت فيينا قضائيًا.. محاكمة سورى وابنه في ملف اتهامات عنف أسري ضد قاصر

تنظر محكمة فيينا الإقليمية للقضايا الجنائية في واحدة من أكثر القضايا حساسية وتعقيداً في ملف العنف الأسري، حيث يمثل أمام القضاء رجل سوري يبلغ من العمر 45 عاماً

error: Content is protected !!