فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
هزّت جريمة عنف مروّعة الرأي العام في العاصمة النمساوية فيينا، بعدما كشفت التحقيقات عن اعتداء وحشي نفذته عصابة من المراهقين بدافع “الانتقام”، وانتهى بضرب مبرح وسرقة واعتداء جنسي على فتى يبلغ من العمر 15 عامًا، مع توثيق الجريمة بالفيديو ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.
بداية القصة: شجار تحوّل إلى جريمة انتقام
وفقًا لمعلومات الشرطة وتقارير إعلامية محلية، تعود جذور الحادثة إلى شجار وقع قبلها بيوم واحد في منطقة “غيفيربه بارك شتادلآو”، حيث اشتبك عدد من المراهقين مع رجلين بالغين عند كشك لبيع النقانق. وبحسب التحقيقات، طلب الرجلان من الشبان التزام الهدوء أو مغادرة المكان، لكن الأمر تطور سريعًا إلى اعتداء عنيف، أُدخل على إثره الرجلان إلى المستشفى، بعدما تعرض أحدهما لكسور خطيرة نتيجة جره على الدرج وارتطام وجهه بالأرض.
كمين في ساحة “فونكابلَاتس”
في اليوم التالي، كانت ابنة أحد المصابين (15 عامًا) برفقة صديقها وعدد من المراهقين في ساحة “فونكابلَاتس” بمنطقة دوناوشتات، عندما تعرّفت على أحد الشبان المتهمين بالاعتداء على والدها. عندها، تحوّل اللقاء إلى كمين منظم، حيث حاصرت مجموعة مكوّنة من تسعة مراهقين ثلاثة فتيان، وانهالت عليهم بالضرب بوحشية غير مسبوقة.
اعتداء جنسي وتوثيق بالجريمة
الأخطر في القضية أن أحد الضحايا، وهو فتى يبلغ 15 عامًا، تعرض لاعتداء جنسي جماعي، بينما قام الجناة بتصوير ما حدث بهواتفهم المحمولة، ثم تداولوا المقاطع على منصات التواصل الاجتماعي. ووصفت مصادر أمنية المشاهد بأنها “صادمة” لدرجة أن بعض المحققين المخضرمين وجدوا صعوبة في متابعتها.
وتؤكد التحقيقات الأولية أن الفتى الذي تعرض للاعتداء الجنسي لم تكن له أي علاقة بالشجار الذي وقع في اليوم السابق، ما يجعل الجريمة أقرب إلى “انتقام أعمى” تجاوز كل الحدود.
تقليد متعمد لأسلوب الاعتداء الأول
تفاصيل الجريمة كشفت عن نية واضحة في “محاكاة” ما تعرّض له والد الفتاة، إذ قام المعتدون بجر أحد الضحايا على الدرج بالطريقة نفسها، في رسالة انتقامية مباشرة، تعكس مستوى خطيرًا من العنف المنظم بين القاصرين.
اعتقالات وحبس احتياطي
بعد أسابيع من التحقيق المكثف، أعلنت شرطة فيينا عن توقيف تسعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عامًا، بينهم ثلاث فتيات. وقررت السلطات إيداع خمسة منهم الحبس الاحتياطي، من بينهم قاصرون يحملون جنسيات نمساوية وأجنبية، فيما أُحيل الآخرون للمحاكمة وهم طلقاء.
وأكدت الشرطة أن التحقيقات ما زالت جارية، مع التشديد على أن قرينة البراءة مكفولة لجميع المتهمين حتى صدور أحكام قضائية نهائية.
جرس إنذار للمجتمع
تعيد هذه القضية فتح النقاش في النمسا حول تصاعد عنف المراهقين، ودور وسائل التواصل الاجتماعي في تطبيع التوحش والتباهي بالجريمة، إضافة إلى التساؤلات المتزايدة حول فعالية سياسات الوقاية، والاندماج، والتعامل مع الجريمة بين القاصرين.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار