فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
اشتعل الجدل داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا حول سياسة ترحيل اللاجئين، بعد إعلان الحكومة أن الحرب الأهلية في سوريا انتهت وأن أسباب منح اللجوء للسوريين لم تعد قائمة، في خطوة أثارت خلافات حادة بين أحزاب الاتحاد المسيحي الاجتماعي والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب اليسار.
وأكد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت أن تشديد سياسة الهجرة أصبح واقعًا ملموسًا وصل صداه إلى العالم، في حين نفذت السلطات الألمانية نهاية ديسمبر أول عملية ترحيل منذ عام 2011، شملت شخصًا واحدًا إلى دمشق، بعد تقييم الحكومة أن الوضع في سوريا أصبح آمنًا نسبيًا.
ودعت كتلة الاتحاد المسيحي الاجتماعي إلى تسريع إعادة معظم اللاجئين السوريين، وتشديد السياسة تجاه اللاجئين الأوكرانيين، خاصة الرجال القادرين على الخدمة العسكرية، بالإضافة إلى تقييد دخول اللاجئين إلى نظام المساعدات الاجتماعية، عبر تعديل تعريف العامل وفق توجيهات حرية التنقل الأوروبية.
لكن هذه المطالب واجهت انتقادات حادة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، حيث اعتبر النائب رالف شتيغنر أن التوجه يمثل سياسة شعبوية تفتقر إلى القيم الإنسانية، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على الأسس الإنسانية وحقوق الإنسان ضمن أي سياسة هجرة، مع الإشارة إلى أن العديد من السوريين اندمجوا بنجاح ويعملون في قطاعات حيوية مثل الطب.
كما انتقد حزب اليسار تصريحات الحكومة، محذرًا من أن تصوير سوريا وأفغانستان كبلدين آمنين يتجاهل الواقع الميداني، حيث لا تزال أعمال العنف والاعتقالات التعسفية والتعذيب وحالات الاختفاء القسري مستمرة، ما يجعل إعادة اللاجئين إليها انتهاكًا واضحًا لحقوق الإنسان.
وعبرت منظمات إغاثية كنسية عن قلقها من هذه التوجهات، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني والاقتصادي في سوريا لا يزال كارثيًا، وأن إعلان البلاد آمنة لتبرير الترحيل يتجاهل الحقائق الواقعية على الأرض. فيما شكك وزير الخارجية الألماني يوهان فادهفول في إمكانية العودة الواسعة للسوريين إلى المناطق المدمرة، مؤكدًا أن العودة إلى مدن مثل دمشق ممكنة بشكل محدود للغاية فقط.
وتؤكد هذه الخلافات أن ملف اللاجئين في ألمانيا سيظل محط جدل سياسي واسع، بين مطامح تشديد الهجرة وضرورة الحفاظ على القيم الإنسانية وحقوق اللاجئين، في وقت يتوقع أن يشهد ملف الترحيل خطوات عملية خلال الأشهر المقبلة ضمن سياسة الاتحاد الأوروبي الموحدة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار