الخميس , 8 يناير 2026

فيديو يشعل الجدل في النمسا.. نائب أوروبي لحزب FPÖ يتقارب مع زعيم حركة الهوية المتطرقة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثار ظهور النائب في البرلمان الأوروبي عن حزب الأحرار النمساوي (FPÖ)، جيرالد هاوزر، في مقطع فيديو مشترك مع مارتن سيلنر، زعيم ما يُعرف بـ“حركة الهوية” اليمينية المتطرفة، موجة واسعة من الانتقادات السياسية والحقوقية، لا سيما في ولاية تيرول. ونُشر الفيديو، الذي يمتد لتسع دقائق، على منصة X (تويتر سابقًا)، ما فجّر حالة من الغضب في الأوساط الديمقراطية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وخلال الفيديو، أشاد سيلنر بهاوزر، واصفًا إياه بأنه من “أكثر السياسيين ثباتًا داخل حزب الأحرار”، ومثنيًا على “شجاعته” في الظهور العلني إلى جانبه. من جهته، استغل هاوزر، الذي يشغل مقعده في البرلمان الأوروبي منذ عام 2024، المقطع لشن هجوم لاذع على الاتحاد الأوروبي وعلى حزبي الشعب (ÖVP) والاشتراكي (SPÖ)، معتبرًا أن الأحزاب التقليدية لم تعد تمثل الطبقة البرجوازية، بل تحولت – على حد وصفه – إلى “حصان طروادة”.

تحذيرات حقوقية من تطبيع التطرف

منظمة SOS Mitmensch الحقوقية وصفت هذا الظهور المشترك بأنه “مقلق للغاية”، معتبرة أن ما جرى يمثل تآخيًا علنيًا بين حزب سياسي ممثل في المؤسسات الأوروبية وحركة تنتمي بوضوح إلى اليمين المتطرف. وحذرت المنظمة من أن هذا التقارب يشكل “انهيارًا خطيرًا للسدود” التي تفصل بين السياسة الديمقراطية والتيارات المتطرفة.

حزب الشعب: لا بد من خطوط فاصلة

وجاءت أقوى ردود الفعل من حزب الشعب النمساوي (ÖVP) في ولاية تيرول، رغم إشارات التقارب التي صدرت عنه مؤخرًا تجاه حزب الأحرار. وقال سيباستيان كولاند، المتحدث باسم شؤون الهجرة في الحزب، إن “هذا التآخي الاستعراضي مع سيلنر يوضح تمامًا لماذا لا تزال هناك حاجة ماسة لخطوط فاصلة واضحة مع حزب الأحرار”.

وأوضح كولاند أن الخلاف الجوهري بين الحزبين يتمثل في مقاربة ملف الهجرة؛ فبينما يدعم حزب الشعب اتخاذ إجراءات صارمة بحق من يرتكب الجرائم أو يرفض القيم الأساسية للمجتمع، فإنه يرفض بشكل قاطع التمييز الجماعي أو الحكم على الأفراد بناءً على أصولهم أو أديانهم أو لون بشرتهم. كما تساءل عن الاتجاه الذي قد يسلكه حزب الأحرار في تيرول تحت قيادة ماركوس أبفيرتسغر، وما إذا كان الجناح الساعي للتقارب مع “مستفزي اليمين المتطرف” هو من سيفرض كلمته.

صمت رسمي من حزب الأحرار

حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من حزب الأحرار (FPÖ) بشأن الفيديو، كما لم تتمكن هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (ORF) من التواصل مع جيرالد هاوزر للرد على الانتقادات.

ويُذكر أن مارتن سيلنر يُعد من أبرز رموز اليمين المتطرف في أوروبا، وقد فُرضت عليه في السابق قرارات حظر دخول إلى عدة دول، من بينها ألمانيا وسويسرا والولايات المتحدة وبريطانيا، قبل أن تُلغى بعض هذه القرارات لاحقًا بقرارات قضائية.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

نصف أطفال فيينا يدخلون المدرسة بلا إتقان للغة الألمانية

أظهرت إحصاءات صادمة من مدارس فيينا الابتدائية أن أكثر من نصف الأطفال الملتحقين بالصف الأول لا يجيدون اللغة الألمانية بدرجة تمكنهم من

error: Content is protected !!