الأحد , 26 أبريل 2026

محاكمة عصابة سرقة سيارات فاخرة بمليون يورو

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تنطلق أمام القضاء النمساوي محاكمة واسعة في قضية احتيال منظم تتعلق بسرقة سيارات فاخرة عبر تحويلات مالية مزوّرة، حيث وُجّهت التهم إلى ستة متهمين يُشتبه في استيلائهم على مركبات عالية القيمة بأسلوب احترافي ومتكرر، أسفر عن 17 ضحية وخسائر تجاوزت مليون يورو.

صفقات تبدو قانونية.. وأموال لا تصل

وبحسب وقائع القضية، تقدم بائعو سيارات فاخرة خلال الأشهر الماضية بشكاوى متشابهة لدى مراكز الشرطة في عدة ولايات نمساوية. وأفاد الضحايا بأن عمليات البيع جرت بصورة طبيعية، شملت توقيع عقود بيع رسمية، وتقديم إثباتات تحويل مالي، وتنظيم عملية تسليم السيارات، قبل أن يتضح لاحقًا أن الأموال لم تُحوّل مطلقًا، وأن المركبات اختفت دون أثر.

ومع ربط البلاغات ببعضها، تكشفت أمام المحققين خيوط عصابة احتيال منظمة تعتمد على تقسيم دقيق للأدوار. وعلى هذا الأساس، قدمت النيابة العامة في إنسبروك لائحة اتهام بحق المتورطين، مع التأكيد على قرينة البراءة لجميع المتهمين إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

منصات إلكترونية ووثائق مزوّرة

وتشير التحقيقات إلى أن العصابة استخدمت منصات بيع إلكترونية لاستهداف بائعي السيارات الخاصة، واعتمدت على ملفات شخصية وهمية، وشركات صورية، وعقود بيع مزورة، إضافة إلى إيصالات تحويل بنكية مفبركة، لإيهام الضحايا بأن الأموال في طريقها إلى حساباتهم.

وتُظهر المستندات المستخدمة، التي اطّلعت عليها الصحافة، مستوى احترافيًا عاليًا من حيث الشكل والدقة، ما ساعد في كسب ثقة الضحايا. كما لجأ المتهمون إلى إرسال رسائل موحدة تفيد بأن التحويلات قد تستغرق من يوم إلى ثلاثة أيام عمل، مع اقتراح تضمين بنود تعاقدية تنص على بقاء الملكية القانونية للسيارة لدى البائع حتى وصول المبلغ، في خطوة هدفت إلى كسب الوقت وإبعاد الشبهات.

تسجيلات مزيفة وتسليم بلا شكوك

وكشفت التحقيقات كذلك عن استخدام وثائق تسجيل سيارات مزورة، مرفقة بـأختام مقلّدة تفيد بشطب المركبات من السجلات الرسمية. وفي بعض الحالات، جرى تسليم السيارات مباشرة، بينما نُقلت في حالات أخرى عبر سائقي شركات سحب، يُرجّح أنهم استُخدموا دون علمهم كوسيلة لا تثير الشبهات.

وبحسب مجريات القضية، يُشتبه في أن العصابة استولت أيضًا على هويات حقيقية لأصحاب شركات قائمة، واستخدمتها في معاملات مشبوهة، بما في ذلك تزوير وثائق رسمية تحمل أسماء وعناوين شركات حقيقية دون علم أصحابها، الذين فوجئوا لاحقًا بزيارات من الشرطة.

متهم محوري ومنسق مجهول

وتُعد شخصية محورية في القضية رجل يبلغ من العمر 34 عامًا من أصول صربية، يُعتقد أنه لعب دورًا رئيسيًا في معاينة السيارات واستلامها، ثم إعادة عرضها للبيع بسرعة وبأسعار منخفضة لتصريفها. وقد تعرف عليه عدد من الضحايا، كما أظهرت التحقيقات أنه مدان سابقًا عدة مرات في قضايا احتيال مرتبطة بالمركبات.

وخلال الاستجوابات، أنكر المتهم علمه بالطابع الاحتيالي للعمليات، إلا أن أدلة متعددة، من بينها تسجيلات كاميرات المراقبة، وضعته في مواقع مرتبطة بصفقات مشبوهة. كما كشفت التحقيقات عن وجود شخص غامض يُعرف باسم مستعار، يُعتقد أنه المنسق الرئيسي للعصابة، فيما لا تزال هويته الحقيقية مجهولة حتى الآن.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

قضية هزّت فيينا قضائيًا.. محاكمة سورى وابنه في ملف اتهامات عنف أسري ضد قاصر

تنظر محكمة فيينا الإقليمية للقضايا الجنائية في واحدة من أكثر القضايا حساسية وتعقيداً في ملف العنف الأسري، حيث يمثل أمام القضاء رجل سوري يبلغ من العمر 45 عاماً

error: Content is protected !!