فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
حذّر خبراء أمنيون في النمسا من تصاعد غير مسبوق في جرائم الاحتيال الإلكتروني والهاتفـي، مؤكدين أن البلاد أصبحت الهدف الأول لعمليات الاحتيال داخل الاتحاد الأوروبي من حيث عدد الهجمات وحجم المتضررين، في تطور يثير قلق الأجهزة الأمنية والمالية على حد سواء.
احتيال رقمي بات جزءًا من الحياة اليومية
وتشير أحدث المعطيات إلى أن محاولات الاحتيال عبر الإنترنت والهاتف لم تعد حوادث استثنائية، بل تحولت إلى واقع يومي يطال شريحة واسعة من السكان، باستخدام أساليب متطورة تجمع بين الضغط النفسي والخداع التقني.
وتشمل هذه الأساليب مكالمات هاتفية مزيفة، ورسائل نصية قصيرة، ورسائل بريد إلكتروني احتيالية مصممة باحتراف عالٍ، حيث ينتحل الجناة صفة موظفي بنوك أو عناصر شرطة أو حتى أقارب يدّعون التعرض لحالات طارئة.
وغالبًا ما يُستخدم تزوير أرقام الهواتف أو استنساخ أرقام حقيقية لإضفاء مصداقية على الاتصال، فيما يبقى الهدف واحدًا: سرقة بيانات الحسابات المصرفية، أو تنفيذ تحويلات مالية، أو تسليم مبالغ نقدية.
85% تعرضوا لمحاولات احتيال
وبحسب استطلاعات حديثة، أفاد نحو 85% من المشاركين في النمسا بأنهم كانوا هدفًا لمحاولة احتيال مرة واحدة على الأقل. وتُعد الرسائل التي تنتحل صفة مؤسسات رسمية، أو بنوك، أو شركات توصيل من أكثر الأساليب شيوعًا، حيث يُدفع الضحايا للدخول إلى مواقع إلكترونية مزيفة تُسرق فيها بياناتهم خلال ثوانٍ، ما يؤدي إلى خسارة الأموال فورًا.
عصابات منظمة عابرة للحدود
وحذرت الجهات الأمنية من أن العصابات الإجرامية المنظمة، ولا سيما القادمة من منطقة البلقان أو دول في الشرق الأقصى، تمثل الخطر الأكبر حاليًا، نظرًا لاحترافيتها العالية وسرعة تنفيذها للجرائم.
وأكد محققون متخصصون في الجرائم الإلكترونية أن هذه الشبكات تعمل بشكل دولي ومنهجي، مستغلة الخوف، والضغط النفسي، وثقة الضحايا لتحقيق مكاسب مالية ضخمة في وقت قياسي.
الذكاء الاصطناعي يفاقم الخطر
ويُعد توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي من أخطر التطورات في هذا المجال، إذ بات المحتالون يستخدمون نصوصًا لغوية دقيقة، وصورًا مزيفة، وتقنيات التزييف العميق (Deepfake)، وروبوتات محادثة آلية، ما يجعل اكتشاف الاحتيال أكثر صعوبة حتى بالنسبة للمستخدمين ذوي الخبرة.
كما يشهد الاحتيال الاستثماري، خصوصًا المتعلق بالعملات الرقمية والعوائد الوهمية، انتشارًا متزايدًا في ظل وعود بأرباح سريعة ومضمونة.
تحذير واضح للمواطنين
وشددت الشرطة النمساوية على أن البنوك والجهات الرسمية والأجهزة الأمنية لا تطلب أبدًا كلمات مرور أو رموز تحقق أو تنفيذ تحويلات مالية عبر الهاتف أو الرسائل النصية.
ودعت المواطنين إلى إنهاء أي اتصال مشبوه فورًا، وعدم التفاعل مع الرسائل أو الروابط المجهولة، مع الإبلاغ الفوري عن أي محاولة احتيال لدى السلطات المختصة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار