فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تصاعد قلق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وسط تحولات إقليمية معقدة وتنسيق متزايد بين السعودية وتركيا وقطر، ما أربك حسابات تل أبيب ويعيد رسم موازين القوة في المنطقة.
تصريحات نتنياهو الأخيرة حول رفض “السلام مع قوى تعكسه” لم تكن عابرة، بل رسالة واضحة إلى الرياض التي فتحت خطوط تنسيق أعمق مع أنقرة والدوحة. وفي السياق الإسرائيلي، يمثل هذا التحالف تحدياً استراتيجياً؛ فتركيا قوة إقليمية وعضو في حلف الناتو، وقطر لاعب محوري في ملف غزة، وكلاهما حاضر بقوة في ترتيبات ما بعد الحرب، وهي ترتيبات لا تملك تل أبيب بدائل عنها.
ويواجه نتنياهو مأزقًا مزدوجًا: داخليًا، يسعى لإقناع جمهوره بأنه يتصدّى لنفوذ تركيا وقطر، وخارجيًا، لا يجرؤ على الاصطدام بواشنطن، التي منحت هاتين الدولتين مفاتيح غزة. لذلك، يهاجم السعودية لتفادي مواجهة مباشرة مع واشنطن، في محاولة لامتصاص الضغط السياسي دون تكلفة كبيرة.
من جهتها، الرسالة السعودية واضحة: لا تطبيع بلا مسار حقيقي نحو الدولة الفلسطينية. هذا الواقع يعطل مشروع نتنياهو بالكامل، فلا هو قادر على تقديم تنازلات، ولا على وقف التحولات الإقليمية الجارية. والخلاصة أن نتنياهو لا يخشى تركيا أو قطر بحد ذاتهما، بل يخشى اللحظة التي يدرك فيها أن إسرائيل لم تعد اللاعب الذي يفرض الشروط، بل طرفاً يُدار ضمن توازنات إقليمية جديدة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار