فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعلن المستشار النمساوي كريستيان شتوكر عزم الحكومة تقليص الخدمات الطبية المقدّمة لطالبي اللجوء، وحصرها مستقبلًا ضمن ما يُعرف بـالرعاية الصحية الأساسية، في خطوة أثارت نقاشًا سياسيًا ومجتمعيًا واسعًا. وبحسب ما نقلته صحيفة هويتِه، فإن التحضيرات داخل وزارة الداخلية لتنفيذ هذا التوجه تسير بوتيرة متسارعة.
وزير الداخلية غيرهارد كارنر عبّر عن دعمه الكامل للإجراء، واصفًا تقليص الخدمات الطبية لطالبي اللجوء بأنه خطوة صحيحة وضرورية. وأوضح أن تطبيق حزمة اللجوء الأوروبية يتيح اعتماد نظام متدرج في تقديم الرعاية الصحية، بما يتماشى مع المعايير الجديدة المعتمدة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وأشار كارنر إلى أن الرعاية الصحية الأساسية التي ستُمنح لطالبي اللجوء في النمسا ستظل – بحسب تقديره – أفضل من مستوى الرعاية المتاحة في معظم بلدانهم الأصلية، معتبرًا أن الهدف من هذه الخطوة هو منع تحوّل النظام الصحي إلى عامل جذب للهجرة غير النظامية.
وفي السياق ذاته، أوضحت وزارة الداخلية أن دولًا أوروبية أخرى، من بينها ألمانيا والبرتغال والسويد وفنلندا، تتجه هي أيضًا إلى تقييد الخدمات الطبية المقدّمة لطالبي اللجوء، معتبرة أن هذا التوجه بات جزءًا من سياسة أوروبية أوسع لإدارة ملف الهجرة.
وشددت الوزارة على أن حصر الرعاية الصحية بالخدمات الأساسية يندرج ضمن ما وصفته بـنهج صارم ولكن عادل في سياسة اللجوء، يهدف إلى مواصلة تقليص الهجرة غير النظامية إلى أدنى مستوى ممكن، مع الحفاظ على الحد الأدنى من الرعاية الطبية.
ويُتوقع أن يثير هذا التوجه مزيدًا من الجدل، خصوصًا في الأوساط الطبية ومنظمات حقوق الإنسان، التي تحذر من تداعيات إنسانية وصحية محتملة، وتدعو إلى عدم ربط الحق في العلاج بالوضع القانوني لطالبي اللجوء.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار