الجمعة , 6 فبراير 2026

علاجات الإنجاب للأجئين تشعل سجالًا سياسيًا في النمسا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تفجّر جدل سياسي واسع في النمسا عقب صدور كتيّب معلوماتي عن وزارة الشؤون الاجتماعية يتناول موضوع الرغبة غير المحققة في الإنجاب، ويتضمن توضيحًا بإمكانية حصول أشخاص حاصلين على حق اللجوء، وضمن شروط محددة، على علاجات تلقيح اصطناعي مدعومة من الدولة.

وأعادت هذه المعلومات فتح النقاش حول أولويات الإنفاق الصحي، خصوصًا في ظل معطيات رسمية تشير إلى أن صندوق التلقيح الاصطناعي الممول من الدولة سجّل خلال عام 2024 تنفيذ 12,623 محاولة علاج، بكلفة إجمالية بلغت نحو 21.4 مليون يورو.

حزب الحرية: خلل في الأولويات

وانتقد حزب الحرية النمساوي هذه السياسة بشدة، معتبرًا أن الإشكالية لا تكمن في مبدأ العلاج بحد ذاته، بل في آلية التمويل، في وقت يواجه فيه مواطنون نمساويون فترات انتظار طويلة لإجراء فحوصات أو الحصول على علاجات طبية أساسية.

وقال الأمين العام للحزب ميشائيل شنيدليتس إن ما يحدث يعكس – بحسب تعبيره – فشلًا في إدارة النظام الصحي والاجتماعي، موجهًا انتقادات مباشرة للحكومة بسبب ما وصفه بـ«الترويج الرسمي» لهذه السياسة عبر منشورات الوزارة.

وأضاف شنيدليتس أن الكتيّب الصادر لا يمكن اعتباره مادة توعوية محايدة، بل يكشف عن خلل في ترتيب الأولويات الصحية والاجتماعية، داعيًا إلى حصر التمويل الحكومي لعلاجات الإنجاب بالمواطنين النمساويين فقط.

امتداد الجدل إلى المستوى المحلي

وتلقى هذا الموقف دعمًا من مسؤولين محليين تابعين للحزب نفسه، حيث أشار ميشائيل رامِل، مستشار الصحة في مدينة لينتس، إلى أن هذه السياسات – من وجهة نظره – تنعكس على الواقع التعليمي في المدينة. واعتبر أن التغيرات السكانية المتسارعة تسهم في نشوء صفوف مدرسية جديدة ذات تركيبة مهاجرة كاملة، ما يضع تحديات إضافية أمام النظام التعليمي.

الوزارة ترد

في المقابل، رفضت وزارة الشؤون الاجتماعية هذه الانتقادات، مؤكدة في رد رسمي لصحيفة كرونه أنه لا توجد حاليًا أي نية لتغيير آلية منح الدعم أو تعديل معايير تمويل علاجات الإنجاب. وشددت الوزارة على أن البرامج الصحية المعتمدة تستند إلى أسس قانونية واضحة، وتُطبَّق وفق شروط محددة دون تمييز.

وبين انتقادات سياسية حادة ودفاع حكومي عن السياسات القائمة، يبقى ملف تمويل علاجات الإنجاب واحدًا من أكثر القضايا الصحية حساسية في النمسا، لارتباطه المباشر بأسئلة العدالة الاجتماعية، والاندماج، وتوزيع الموارد العامة.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

الصحفية جولي براون تكشف خفايا قضية إبستين وتكشف فساد العدالة الأمريكية

بعد سنوات من الصمت والتحفظ، أعادت الصحفية جولي براون قضية جيفري إبستين إلى دائرة الضوء، كاشفة خفايا النفوذ والفساد داخل أروقة العدالة الأمريكية.

error: Content is protected !!