فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
جدّد ممثلو منظمات المجتمع المدني في فيينا اعتراضهم على قانون حظر الحجاب في المدارس، مؤكدين أنه يمس الحقوق الأساسية للفتيات والنساء المسلمات ويهدد حرية الدين وتقرير المصير. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم في العاصمة، في ظل بدء سريان مرحلة التوعية للطالبات دون سن 14 عامًا اللواتي يرتدين الحجاب.
وأكد المشاركون أن هذا الحظر لا يساهم في حل المشكلات التعليمية، بل قد يؤدي إلى إقصاء ووصم الفتيات المحجبات، وزيادة التمييز العنصري والتحيز ضدهن. وأشارت Dunia Khalil، مديرة الاستشارات القانونية في مركز مكافحة الإسلاموفوبيا، وMalika Mataeva من مبادرة “لا لحظر الحجاب”، إلى أن القانون يزيد المخاطر الاجتماعية على الطالبات المحجبات.
ودعا تحالف يضم 20 منظمة إلى تظاهرة احتجاجية ضد القانون في 13 فبراير الجاري في فيينا، في إطار الحملة المستمرة ضد ما يعتبرونه انتهاكًا لحقوق الأطفال والنساء.
مخاوف دستورية
وأعربت Sandra Konstatzky، مديرة هيئة قضايا المساواة المستقلة، والمحامي Marawan Mansour، عن شكوكهما حيال دستورية القانون، معتبرين أنه يستهدف دينًا ورمزًا دينيًا محددًا، ويعيد نفس الإشكاليات التي سبق أن ألغتها المحكمة الدستورية العليا عام 2020. ومن المتوقع تقديم طعون قضائية قبل دخول القانون حيز التنفيذ الفعلي في سبتمبر 2026.
تفاصيل مرحلة التوعية والعقوبات
مع بداية الفصل الدراسي الثاني، ستدخل مرحلة التوعية حيز التنفيذ للطالبات دون 14 عامًا اللواتي يغطين رؤوسهن وفق التقاليد الإسلامية. وفي حال رفض الطالبات خلع الحجاب، من المقرر بدءًا من العام الدراسي 2026/27 فرض غرامات مالية تتراوح بين 150 و800 يورو.
وستسبق الغرامات محادثات توضيحية بين إدارة المدرسة وأولياء الأمور، وفي حال التكرار سيتم إخطار هيئة رعاية الأطفال والشباب، قبل اللجوء إلى فرض الغرامة أو عقوبة سجن بديلة قد تصل إلى أسبوعين بحق أولياء الأمور.
ويشير الخبراء إلى أن استمرار الجدل حول القانون يعكس توترًا اجتماعيًا وقانونيًا بين حرية الدين والحقوق الأساسية من جهة، والسياسات التعليمية والتنظيمية من جهة أخرى، مع توقع استمرار المعارك القانونية والسياسية خلال الأشهر المقبلة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار