فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشفت وثائق حديثة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية عن تفاصيل علاقة متشابكة جمعت بين الملياردير الراحل جيفري إبستين والدبلوماسية الإماراتية هند العويس، التي شغلت مناصب رفيعة في الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الإماراتية.
وتشير الوثائق، التي يزيد عددها عن 460 وثيقة، إلى أن العلاقة بدأت منذ عام 2010، حين كانت العويس تعمل مستشارة في بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة في نيويورك، واستمرت لنحو ثلاث سنوات. وتكشف السجلات عن لقاءات متكررة في منزل إبستين الفاخر في مانهاتن، تضمنت مناقشات حول استشارات مالية وقانونية ومشاريع مشتركة، إضافة إلى محاولات إبستين للتواصل مع مؤسسات إماراتية عبر الدبلوماسية.
طبيعة العلاقة
تظهر المراسلات نمطًا متكررًا من الدعوات والاجتماعات، حيث كان إبستين يستخدم عبارته الشهيرة “تعالي لتريني” لدعوة العويس إلى منزله، وكانت اللقاءات تتنوع بين الإفطار والغداء والعشاء. وشملت اللقاءات أيضًا مناقشة مشكلات مالية وعائلية، مثل ترتيب محامٍ خاص لشقيقة العويس، هالة، في ولاية فلوريدا، ما يعكس مستوى الثقة والاعتماد المتبادل بين الطرفين خلال تلك الفترة.
كما تضمنت الوثائق عروضًا سخية من إبستين للعويس، مثل استخدام سيارته الخاصة وسائقه للتنقل في نيويورك، والسكن في إحدى شققه المملوكة له، إضافة إلى نصائح مهنية واعتبارات مستقبلية لمسيرتها الوظيفية.
سياق شخصي ومهني
توضح الوثائق أن العلاقة لم تخرج عن الإطار الشخصي والمهني، مع تبادل هدايا مثل صناديق الحلويات وتذاكر عروض برودواي، وتبادل رسائل ودية بين الطرفين. وتشير المراسلات إلى أن العويس كانت منخرطة أيضًا في الأنشطة الاجتماعية والدبلوماسية المرتبطة بأحداث إبستين، لكنها لم تبرز أي دلائل رسمية على تورطها في فضائح جنسية، مع تركيز بعض المراسلات على مشاركة شقيقتها في لقاءات معه.
التبعات الدولية
توضع هذه الوثائق العويس ضمن شبكة النخب الدولية التي ترددت على منزل إبستين، والذي كان مرتبطًا بشخصيات بارزة في عالم المال والسياسة، بما في ذلك جيس ستالي الرئيس التنفيذي السابق لبنك باركليز، وبروك بيرس أحد أقطاب العملات الرقمية. وتكشف هذه العلاقات عن القدرة التي امتلكها إبستين للتغلغل في أروقة الدبلوماسية الدولية وبناء شبكة نفوذ واسعة.
الخلاصة
على الرغم من انتحار إبستين عام 2019، إلا أن الوثائق الأمريكية الجديدة تظهر كيف استطاع الملياردير بناء علاقات شخصية ومهنية استراتيجية مع شخصيات بارزة، وما زالت تداعيات ملفه تلاحق العديد من الشخصيات العامة حول العالم، مع توقعات بأن تظهر المزيد من الحقائق الصادمة في الأشهر المقبلة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار