الثلاثاء , 10 فبراير 2026

جدل في وزارة العدل النمساوية بسبب مشاركة مسؤولة رفيعة في حفل FetischBall

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثار ظهور مسؤولة رفيعة في وزارة العدل النمساوية خلال مشاركتها في حفل معروف بطابعه الجريء (Fetischball) موجة واسعة من الجدل داخل أوساط جهاز حراسة السجون، في وقت حساس تشهده المؤسسة القضائية عقب وفاة سجين يعاني من اضطرابات نفسية.

وبحسب وسائل إعلام محلية، أصبحت المسؤولة – التي تشغل منصبًا قياديًا معترفًا به داخل جهاز العدالة – حديث الساعة بين العاملين في الشرطة القضائية (Justizwache)، بعد تداول صور لها التقطها مصورون خلال الحفل، حيث ظهرت بملابس من الجلد واللاتكس، مبتسمة أمام الكاميرات، في أجواء احتفالية لم تمر مرور الكرام على مرؤوسيها.

في أعقاب وفاة سجين مأساوية، أثارت صور مسؤول قضائي رفيع المستوى في حفل راقص مشبوه ضجة واسعة

السلوك الوظيفي لا يتوقف عند أوقات الدوام

صحيفة كرونه النمساوية (Krone) طرحت تساؤلات مباشرة على وزارة العدل حول ما إذا كان هذا الظهور الخاص يتماشى مع قانون الخدمة الصارم الذي يفرض على الموظفين العموميين الالتزام بـ”السلوك اللائق” حتى خارج أوقات العمل الرسمي.

وينص قانون الواجبات الوظيفية حرفيًا على أن:
“يتوجب على الموظفة أو الموظف، في مجمل سلوكهما، مراعاة الحفاظ على ثقة الرأي العام في الأداء الموضوعي والمحايد للمهام الوظيفية.”

توقيت حساس وانتقادات داخلية

وتصاعدت حدة الانتقادات داخل صفوف حراس السجون، خاصة أن الواقعة جاءت بعد وفاة سجين مريض نفسيًا في سجن هيرتنبرغ بولاية النمسا السفلى، وهي القضية التي أدت إلى فتح تحقيقات بحق 12 موظفًا.
ويرى منتقدون أن هذا التوقيت كان يستوجب من القيادات العليا الحرص بشكل أكبر على الصورة العامة للمؤسسة القضائية.

الوزارة تقلل من أهمية الواقعة

في المقابل، تبنّت وزارة العدل موقفًا أكثر هدوءًا، معتبرة أن ما جرى يدخل في إطار نشاط خاص خارج أوقات العمل، ولا يشكل بحد ذاته خرقًا للواجبات الوظيفية.

وجاء في رد الوزارة:
“من المتوقع بطبيعة الحال من القيادات الوظيفية، حتى عند ممارسة اهتماماتهم الشخصية – مثل حضور الحفلات والكرات خلال موسم الكرنفال – أن يلتزموا بسلوك لا يعيق أداء مهامهم المهنية بحياد وموضوعية.”

وأكدت الوزارة أنه ما لم تظهر مؤشرات على تأثير ذلك السلوك على الأداء الوظيفي أو النزاهة المهنية، فلا يوجد أساس قانوني لاعتباره مخالفة مسلكية.

بين الحرية الشخصية وصورة المؤسسة

وتعيد هذه القضية طرح تساؤلات أوسع في النمسا حول الحدود الفاصلة بين الحياة الخاصة للمسؤولين الحكوميين ومتطلبات المناصب الحساسة، خاصة في مؤسسات ترتبط مباشرة بحقوق الإنسان والرقابة على أماكن الاحتجاز.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

النمسا تحرز 4 مراكز تقدمًا في مكافحة الفساد لعام 2025

أظهر مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 تحسنًا طفيفًا للنمسا، إذ ارتقت من المركز 25 إلى 21 عالميًا، بحسب تقرير منظمة الشفافية الدولية (TI)، مستقرّة ضمن

error: Content is protected !!